والأورع فإن تعارض الأعلم والأورع قُدِّم الأعلم [1] .
6)اعتبار صفات الناقلين للقولين أو الوجهين: فإن المفتي إذا لم يجد ترجيحًا عن أحد، اعتبر صفات الناقلين للقولين أو القائلين للوجهين فما رواه البويطي والربيع المرادي والمزني مقدَّم عند أصحابنا على ما رواه الربيع الجيزي وحرملة [2] .
7)ما وافق أكثر أئمة المذاهب: فإذا كان أحد الوجهين يوافق آراء أكثر أئمة المذاهب، فيترجح الوجه الذي عليه الأكثرية، حكى القاضي حسين فيما إذا كان للشافعي قولان أحدهما يوافق أبا حنيفة وجهين لأصحابنا:
أحدهما: أنّ القول المخالف أولى، وهذا قول أبي حامد الإسفراييني، فإن خالفه الشافعي إنّما خالفه لاطلاعه على موجب المخالفة.
الثاني: القول الموافق أولى وهو قول القفال؛ وهو الأصح؛ والمسألة المفروضة فيما إذا لم يجد مرجحًا فيما سبق [3] .
وللإمام النووي رحمه الله اصطلاحات في الترجيح أوردها في مقدّمة كتابَيْه:"روضة الطالبين وعمدة المفتين"، و"منهاج الطالبين وعمدة المفتين"؛
(1) "المجموع"للنووي (1/ 68) .
(2) "المجموع"للنووي (1/ 68) .
(3) "المجموع"للنووي (1/ 68) .