فهرس الكتاب

الصفحة 2401 من 3327

لا يجوز للمبتوتة، ولا للمتوفَّى عنها زوجُها أن تخرج في العدَّة إلا لضرورةٍ، أو حاجةٍ يَظْهَرُ الضررُ بتركها، ولو توالت لأفضَتْ إلى الضرورة، فإن تعلَّقت الحاجةُ بالأكل والشرب واللباس، أو مَرَمَّةِ مِلْكٍ قد استرمَّ، فلا تخرج إلا أن تَعْجِزَ عن التوكيل، فإنْ ندرتِ الحاجةُ جاز الخروجُ عند خيفةِ الضَّياع، وامتنع فيما يتعلَّق بالزيادة، كالعمارة والتجارة والزيارة، ولو أشرف المالُ على الضياع بحيث تحتاجُ في حفظه إلى السفر، جاز السفرُ إن كان له [1] خطر.

قال الأئمَّة: إذا وقعت حاجةٌ ليليَّةٌ جاز الخروج بالليل، وإن كانت ممَّا يُفعل بالليل والنهار حَرُمَ الخروجُ بالليل، وجاز بالنهار.

إذا وجبت النفقة في العدَّة، فانقطعت عنها، فإنْ قَدَرتْ على النفقة من مالها لم يجز الخروج، بخلافِ نظيره في الزوجة؛ لأنَّ الملازَمة في العدَّة حقُّ الله -عز وجل-، بخلافِ المُلازَمةِ في صلب النكاح، ولذلك لو أذن لها في الخروج في العدَّة لم يجز، ولو اْذن للمنكوحة لجاز، ويجوزُ للخليَّة أن تخرج لغيرِ حاجةٍ إن لم تتعرَّض لآفةٍ.

(1) أي: للمال المخوف عليه من الضياع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت