فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 3327

وإن أقرَّ بشيء، ثمَّ كرر الاستثناءات بعده، فإِن عطف بعضها على بعض فحكمُها واحد، وإن لم يعطف كان الاستئناء من الإِثبات نفيًا، ومن النفي إِثباتًا.

فإِذا قال: له عليَّ عشرةٌ إِلا خمسةً وأربعةً، أو: عشرةٌ إِلا خمسةً وإِلّا أربعةً، لزمه درهم.

وإن قال: عشرةٌ إِلا تسعةً إِلا ثمانيةً، وكذلك إِلى آخر العدد، لزمه خمسة.

وطريقه: أن تَجمع أعدادَ الاستثناءات المُثْبتةِ بيمينك، والنافيةِ بيسارك، ثمَّ تُسقطَ النفيَ من الإِثبات، وتُوجِبَ ما بقي بعد الإِسقاط.

والإِثباتُ ممَّا ذكرته: ثلاثون، والنفي: خمسة وعشرون، فتسقطُها من الثلاثين، فيبقى خمسة.

وإن أردتَ تمييز النفي عن الإِثبات فانظر إِلى العدد الأول؛ فإِن كان شفعًا فالأوتار نفي، وإن كان وترًا فالأشفاع إِثبات.

وإن قال: ليس له عليَّ شيء إِلا درهمًا، لزمه درهم.

وإِن قال: ليس له عليَّ عشرةٌ إِلَّا خمسة، لم يلزمه شيءٌ عند الأكثرين، ويلزمه خمسة عند بعض القيَّاسين.

وإِن قال: عشرة إِلا عشرة، بطل الاستثناء، ولزمت العشرة.

وإِن قال: عشرة إِلَّا عشرة إِلَّا ثلاثة، فهل يبطل الاستثناءان ويلزمه عشرة، أو يصحَّان ويلزمه ثلاثة، أو يختصُّ البطلان بالأوَّل فيلزمه سبعة؟ فيه ثلاثة أوجه تجري في نظائره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت