فهرس الكتاب

الصفحة 1889 من 3327

يُفسخ لاحتمال التلاحُقِ؟ فيه وجهان.

ولو أشكل على امرأة: هل تزوَّجتْ أم لا؟ لم يلزمها التسبُّبُ إلى فسخ النكاح، فإن أثبتنا الفسخ ففيمن يتعاطاه أوجه:

أحدها: لا يتعاطاه إلا حاكم، أو محكَّمٌ إن جوَّزنا التحكيم.

والثاني: تستبدُّ به المرأة من غير رفعٍ إلى الحاكم كما يفسخ بالجَبِّ.

والثالث [1] : تستبدُّ به المرأة وكلٌّ واحد من الزوجين.

ولم يشرط أحدٌ اتِّفَاقَهم على الفسخ، وإن طلَّق الزوجان فلا حاجة إلى فسخِ أحدٍ.

الثانية: أن يُعْرَفَ التلاحُقُ، ولا يتعيَّنَ السابق، فهل يُلحق بالحال الأولى، أو يقف النكاح أبدًا؟ فيه قولان، وفي نظيره في الجُمعتين طريقان:

إحداهما: القطع بصحَّة السابقة، فيصلُّون الظهر؛ إذ لا يمكن فسخُ الصلاة بعد انقضائها، بخلافِ النكاح؛ فإنَّه قائم يقبل الفسخ.

والثانية: فيها القولان.

الثالثة: أن يُعرف التلاحقُ، ويتعيَّنَ السابق، ثم يُشكل، فالمذهب: الوقفُ أبدًا، وأَغْرَبَ مَن خرَّجه على القولين.

فإن قلنا بالوقف فلا نطالبُ واحدًا منهما بشيء من المهر، وهل تطالب كلَّ واحد بنصف النفقة؟ فيه احتمال، والظاهر: أنَّها لا تطالِبُ.

هذا إذا تصادَقوا على الإشكال، فأمَّا إذا ادَّعى كلُّ واحدٍ أنَّه السابق؛

(1) في"ظ":"والثاني"، والصواب المثبت. انظر:"نهاية المطلب" (12/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت