فهرس الكتاب

الصفحة 1996 من 3327

وقيل: يرتفع النكاحان، كما لو صدَّق الثانيةَ بعد تصديق الأولى.

وهذا باطلٌ؛ فإنَّه لم يوجد منه لفظٌ يقتضي رفع النكاح.

فإن حكمنا ببقاء الأوّل، وبأنَّ الثانيَ لا يرتفعُ، وهو المذهبُ، ثبت المهرُ على المذهب، وقيل: لا يثبت؛ فإنَّه فرعٌ لنكاحٍ غيرِ ثابتٍ، وإن أثبتناه فهو نصف المسمَّى إن جُعل الإنكار قطعًا للنكاح، وإن لم يُجعل قطعًا للنكاح، اتَّجه إيجابُ الجميع إلا أن ينجِّز الطلاق.

الثانية: أن تنكر كلُّ واحدة أنَّها المزوَّجة؛ فإن ادَّعى الزوج على إحداهما فالقولُ قولُها مع يمينها، وسقط الطلب عن الأخرى، وغلط من جعل القولَ قولَه.

فإن جُعل القولُ قولها، فحلفت، انتفى النكاحان في الحكم، وإن نكلت رَدَدْنا اليمين عليه، فإن حلف [1] ثبت النكاح، وإن نكل كان نكوله كحلفها.

ولو وقع التنازعُ مع بقاء الأب؛ فإن أنكَرَتاه قُبِلَ إقرار الأب؛ لأنَّه مُجْبِرٌ، وإن أقرَّتا، فأكذبهما الأبُ، صحَّ الإقرار عند الأصحاب، وفيه نظر؛ إذ في إقرار المرأة بدوام النكاح خلاف، فإن قبلناه فهل يُقبل إقرارُ البكر مع وجود المجبِر؟ فيه وجهان، فإن قبلناه، فأقرَّت لإنسانٍ، وأقرَّ المجبِر لآخر، احتُمل أن يبطل الإقراران، أو يُحكم بالأسبق منهما.

(1) في"ظ":"حلف"، والمثبت من"نهاية المطلب" (12/ 514) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت