والعرجاء البيِّن عرجُها، والمريضة البيِّن مرضُها، والعجفاء التي لا تُنْقي" [1] ، ونهى عليٌّ عن المُقابَلة، والمُدابَرة، والخرقاء، والشرقاء، وقال علي:"أُمرنا أن نستشرف العينَ والأذن" [2] ، وجاء نهيٌ عن المصلومة [3] ، والمُستَأصَلة [4] ، والثولاء، والجرباء."
فالشَّرقاء: المشقوقةُ الأذن، والخَرْقاء: المخروقة الأذن، والمُقابَلة: التي قطع من قِبَل أذنها قطعة، وتُركت متدلِّية، والمُدابَرة: ما قطعت كذلك من دبر الأذن، والثَّولاء: المجنونة التي تستدبر المرعى، والعجفاء: الهزيلة [5] التي لا نقيَّ لها، والنِقيُّ: المخُّ.
ولا بأس بمبادئ المرض والعجف، فإن ظهر المرضُ، ولم يؤثّر في الهزال بحيث لا ينقي، فالوجه القطعُ [بأنَّها لا تجزئ] [6] ، ولعلَّ ضبط العجفاء بما لا يرغب في لحمها طبقة غالبة من طلَّاب اللحم في سنيِّ الرخاء، وأبعد
(1) أخرجه الإمام مالك في"الموطأ" (2/ 482) ، وأبو داود (2802) ، والترمذي (1497) ، والنسائي (4369) ، وابن ماجه (3144) ، وابن حبان في"صحيحه" (5889) ، من حديث البراء بن عازب -رضي الله عنه-.
(2) أخرجه الإمام أحمد في"المسند" (1/ 95) وأبو داود (2804) ، والترمذي (1498) ، والنسائي (4372) ، وابن ماجه (3144) .
(3) المصلومة: المستأصلة الأذن.
(4) المستأصَلة: التي استؤصل قرنها، والنهي أخرجه أبو داود (2803) ، من حديث عتبة بن عبد السلمي -رضي الله عنه-.
(5) في"س":"المهزولة".
(6) سقط من"س".