فتكره الصلاةُ في الحمَّام؛ لأنه لا يخلو عن رشاشٍ، وبدوِّ عورات، أو لأنَّه بيت الشياطين، فإِن صُلِّي في المسلخ كره إِن علَّلنا بكونه بيتَ الشياطين، ولا يكره إِن علَّلنا بالرشاش [1] وبُدوِّ العورات، وكذلك تكره الصلاة في أعطان الإبل دون مَراح الغنم، وليس المرادُ بذلك المرابطَ التي يكثر فيها البولُ والبعرُ، والمراد بالأعطان: مواقفُها عند الماء؛ لأنها قد تزدحم على المنهل، فتَفَرَّق أذوادًا، كلما شرب ذَوْدٌ [2] نُحِّيَ، فإذا توافت سِيقَتْ، وكذلك تصويرُ مَراح الغنم.
(1) في"ح":"بالترشيش".
(2) الذَّوْد: القطيع من الإبل ما بين ثلاثة إلى عشرة.