بَابُ [1] تَحرِيمِ مَكَّةَ وصَيدِهَا وشَجرِهَا
2199 - (1) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْفَتْح فَتْح مَكَّةَ: (لا هِجْرَةَ وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ، وَإِذَا اسْتُنْفِرْتُمْ فَانْفِرُوا) . وَقَال يَوْمَ الْفَتْح فَتْح مَكةَ: (إِنَّ هَذَا الْبَلَدَ حَرَّمَهُ اللهُ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ [2] ، فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَإِنَّهُ لَمْ يَحِلَّ الْقِتَالُ فِيهِ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ يَحِلَّ لِي إلا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَهُوَ حَرَامٌ بِحُرْمَةِ اللهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لا يُعْضَدُ شَوْكُهُ [3] ، وَلا يُنَفَّرُ صَيدُهُ [4] ، وَلا يَلْتَقِطُ إلا مَنْ عَرَّفَهَا، وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا [5] . فَقَال الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ إلا الإِذْخِرَ [6] فَإِنهُ لِقَينهِمْ [7] وَلِبُيُوتِهِمْ [8] . فَقَال:(إلا الإِذْخِرَ) [9] .
وفي رواية:"الْقَتْلَ"بَدَلَ"الْقِتَال". وفيها:"لا يَلْتَقِطُ لُقَطَتُهُ [10] إلا مَنْ عَرَّفَهَا". في [11] بعض طرق البخاري:"فَلَمْ تَحِلَّ لأَحَدٍ قَبْلِي، وَلا تَحِلَّ لأَحَدٍ بَعْدِي". وفيه: إلا الإِذْخِرَ لِصَاغَتِنَا وَقُبُورِنَا.
2200 - (2) مسلم. عَنْ أَبِي شُرَيحِ العَدَويِّ؛ أَنهُ قَال لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يبعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللهِ
(1) قوله:"باب"ليس في (أ) .
(2) في المطبوع من"صحيح مسلم":"السموات والأرض".
(3) "لا يعضد شوكه"العضد: القطع.
(4) "ولا ينفر صيدها"التنفير: هو الإزعاج وتنحيته عن موضعه.
(5) "ولا يختلى خلاها"هو الرطب من الكلأ.
(6) "الإذخر"هو نبت معروف طيب الرائحة.
(7) "لقينهم"القين: هو الحدّاد الصانع.
(8) في (ج) :"وبيوتهم".
(9) مسلم (2/ 986 - 987 رقم 1353) ، البخاري (3/ 213 - 214 رقم 1349) ، وانظر (1833، 1587، 1834، 2090، 2433، 2783، 2825، 3077، 4313، 3189) .
(10) "لقطته"اللُّقطة: اسم المال الملقوط، أي الموجود، والإلتقاط: أن يعثر على الشيء من غير قصد وطلب.
(11) في (ج) :"وفي".