{جَنَفًا} [1] : مَيلًا، مُتَجَانِفٌ: مَائِلٌ [2] .
وَقَال فِي بَاب"الْوَصِيَّةِ بِالثُّلُثِ": وَقَال الْحَسَنُ: لا يَجُوزُ لِلذِّمِّيِّ وَصِيَّةٌ إِلَّا الثُّلُثَ وَقَال اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: {وَأَنِ احْكُمْ بَينَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ} [3] [4] .
وَفِي بَاب"قَوْلِ الله عَزَّ وَجَل: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَينٍ} [5] ": ويذْكَرُ أَنَّ شُرَيحًا، وَعُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَطَاءً، وَطَاوُسًا، وَابْنَ أُذَينَةَ أَجَازُوا إِقْرَارَ الْمَرِيضِ بِدَينٍ، وَقَال الْحَسَنُ: أحَقُّ مَا تَصَدَّقَ بِهِ الرَّجُلُ آخِرَ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا وَأَوَّلَ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ، وَقَال إِبْرَاهِيم وَالْحَكَمُ: إِذَا أَبْرَأَ [6] الْوَارِثَ مِنَ الدَّينِ بَرِئَ، وَأَوْصَى رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ أَنْ لا تُكْشَفَ امْرَأتُهُ الْفَزَارِيَّةُ عَمَّا أُغْلِقَ عَلَيهِ بَابُهَا، وَقَال الْحَسَنُ: إِذَا قَال لِمَمْلُوكِهِ عِنْدَ الْمَوْتِ كُنْتُ أَعْتَقْتُكَ جَازَ، وَقَال الشَّعْبِيُّ: إِذَا قَالتِ الْمَرْأَةُ عِنْدَ مَوْتِهَا: إِنَّ زَوْجِي قَضَانِي وَقَبَضْتُ [7] مِنْه جَازَ، وَقَال بَعْضُ النَّاسِ: لا يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِسُوءِ الظَّنِّ بِهِ لِلْوَرَثَةِ ثُمَّ اسْتَحْسَنَ فَقَال: يَجُوزُ إِقْرَارُهُ بِالْوَدِيعَةِ وَالْبِضَاعَةِ وَالْمُضَارَبَةِ، وَقَدْ قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ فَإِنَّ الظَّنَّ أَكْذَبُ الْحَدِيثِ) . وَلا يَحِلُّ مَالُ الْمُسْلِمِينَ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: (آيةُ الْمُنَافِقِ إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ) . وَقَال الله عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} [8] . وَلَمْ يَخُصَّ وَارِثًا وَلا غَيرَهُ [9] . وَحَدِيثُ:"إِيَّاكُمْ والظَّنَّ"و"آيَةُ المُنَافِقِ"قَدْ تَقَدَّمَا مُسْنَدَينِ.
(1) سورة البقرة، آية (182) .
(2) البخاري (5/ 355) .
(3) سورة المائدة، آية (49) .
(4) البخاري (5/ 369) .
(5) سورة النساء، آية (11) .
(6) "إذا أبرأ": أي المريض.
(7) في (ك) :"وقضيت".
(8) سورة النساء، آية (58) .
(9) البخاري (5/ 374 - 375) .