فَيَقُولُ: أَتَعْرِفُ ذَنْبَ [1] كَذَا، أَتَعْرِفُ ذَنْبَ كَذَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ أَي رَبِّ، حَتَّى قَرَّرَهُ [2] بِذُنُوبِهِ وَرَأَى في نَفْسِهِ أَنهُ هَلَكَ، قَال: سَتَرْتُهَا عَلَيكَ في الدُّنْيَا وَأَنَا [3] أَغْفِرُهَا لَكَ الْيَوْمَ، فيُعْطَى كِتَابَ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ وَالْمُنَافِقُ، {وَيَقُولُ الْأَشْهَادُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} [4] . وقال في التفسير:"ثُمَّ تُطْوَى [5] صَحِيفَةُ حَسَنَاتِهِ، وَأَمَّا الآخَرُونَ أَو الْكُفارُ فينَادَى عَلَى رُءُوسِ الأَشْهَادُ: {هَؤُلاءِ الذينَ كَذَبُوا عَلَى رَبِّهِمْ أَلا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ} ". وخزجه أَيضًا في كتاب"التوحيد"في باب"كلام الرب تعالى يوم القيامة مع الأنبياء وغيرهم"إلى قوله:"وأغْفرُهَا لَكَ اليَوْمَ".
4801 - (1) مسلم. عَنْ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَال: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَط إلا في غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيرَ أَنِّي قَدْ تَخَلَّفْتُ في غَزْوَةِ بَدْرٍ وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تخلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالْمُسْلِمُونَ يُرِيدُونَ عِيرَ قُرَيشٍ، حَتَّى جَمَعَ الله بَينَهُمْ وَبَينَ عَدُوّهِمْ عَلَى غَيرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَيلَةَ الْعَقَبَةِ حِينَ تَوَاثَقْنَا [6] عَلَى الإِسْلامِ، وَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِهَا مَشْهَدَ بَدْرٍ، وَإِنْ كَانَتْ بَدْرٌ أَذْكَرَ [7] في النَّاسِ [8] مِنْهَا، فَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَنِّي [9] لَمْ أَكُنْ قَط
(1) قوله:"ذنب"ليس في (أ) .
(2) في (أ) :"حتَّى قد قرره".
(3) في (ك) :"وإني".
(4) سورة هود، آية (18) .
(5) في (أ) :"يطوى".
(6) "تواثقنا"أي: تبايعنا عليه وتعاهدنا.
(7) في (أ) :"بدرًا ذكر".
(8) "أذكر في النَّاس"أي: أشهر عند النَّاس بالفضيلة.
(9) في (أ) :"أن".