الْخَضِرَ أَنَّهُ [1] جَلَسَ عَلَى فَرْوَةٍ بَيضَاءَ فَإِذَا هِيَ تَهْتَزُّ مِنْ خَلْفِهِ خَضْرَاءَ) [2]
لم يخرج مسلم حديث أبي هريرة هذا [3] .
4180 - (1) مسلم. عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَال: نَظَرْتُ إِلَى أَقْدَامِ الْمُشْرِكِينَ عَلَى رُءُوسِنَا وَنَحْنُ في الْغَارِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ نَظَرَ إِلَى قَدَمَيهِ لأَبْصَرَنَا تَحْتَ قَدَمَيهِ، فَقَال: (يَا أَبَا بَكْرٍ مَا ظَنكَ بِاثْنَينِ اللهُ ثَالِثُهُمَا) [4] . في بعض طرق البخاري: (اسْكُت يَا أَبَا بَكْرٍ اثْنَانِ اللهُ ثَالِثُهُمَا) . ذكره في"هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -".
4181 - (2) مسلم. عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَقَال: (عَبْدٌ خيَّرَهُ اللهُ بَينَ أَنْ يُؤْتِيَهُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا [5] وَبَينَ مَا عِنْدَهُ، فَاخْتَارَ مَا عِنْدَهُ) ، فَبَكَى أَبو بَكْرٍ وَبَكَى فَقَال: فَدَينَاكَ بِآبائِنَا وَأُمَّهَاتِنَا، قَال: فَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - هُوَ الْمُخيَّرُ، وَكَانَ أبو بَكْرٍ أَعْلَمَنَا بِهِ. فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مِنْ أَمَن النَّاسِ عَلَيَّ [6] في مَالِهِ وَصُحْبَتِهِ [7] أَبَا بَكْر، وَلَوْ كُنْتُ مُتخِذًا خَلِيلًا [8] لاتخَذْتُ أَبَا بَكْرٍ خَلِيلًا، وَلَكِنْ أُخُوَّةُ الإسْلامِ، لا تُبْقَيَنَّ في
(1) في (ك) :"لأنه".
(2) البخاري (6/ 433 رقم 3402) .
(3) في حاشية (أ) :"بلغ مقابلة".
(4) مسلم (4/ 1854 رقم 2381) ، البخاري (7/ 257 رقم 3922) ، وانظر (3653، 4663) .
(5) "زهرة الدنيا": نعيمها وأعراضها وحدودها.
(6) "من أمنّ الناس عليّ"قال العلماء: معناه: أكثرهم جودًا وسماحة لنا بنفسه وماله، وليس هو من المن الذي هو الاعتداد بالصنيعة لأنه مبطل للثواب.
(7) في (أ) :"في صحبته وماله".
(8) الخلة: أي الصداقة والمحبة التي تخللت القلب فصارت خلاله، وقيل: أصل الخلة الاستصفاء الاختصاص بالمودة.