فهرس الكتاب

الصفحة 1287 من 2643

فَقال النبِي - صلى الله عليه وسلم: (سُبْحانَ الله، يا أُمَ الرَّبِيع الْقِصاصُ كِتابُ الله) . قالتْ: لا والله لا يُقْتَصُّ مِنْها أَبَدًا. قَال: فَما زالتْ حَتى قَبِلُوا الدِّيَةَ. فَقال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مِنْ عِبادِ الله مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ) [1] [2] . خرَّجه البخاري في باب"الصلح في الدية"من كتاب"الصلح"، عَنْ أَنَسٍ أَيضًا؛ أَنَّ الرُّبَيِّعَ [3] ، وهِي: ابْنَةُ النضرِ كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جارِيَةٍ فَطلبُوا الأرْشَ [4] ، وطَلبوا الْعَفْوَ فَأَبَوا [5] ، فَأَتَوْا النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَمَرَ بِالْقِصاصِ، فَقال أَنَسُ بْنُ النضْرِ: أتكْسَرُ ثَنِيَّةُ الربيع (3) يا رَسُولَ اللهِ، لا والذي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُها، قَال: (يا أَنَسُ كِتابُ الله تَعالى الْقِصاصُ) . فَرَضِيَ الْقَوْمُ وَعَفَوْا، فَقال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ مِنْ عِبادِ الله مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى الله لأَبَرَّهُ) . وفِي طَرِيق أخرى: فَرَضِي القَومُ وَقَبِلُوا الأرْشَ خرَّجه في"التفسير". وذَكَر في باب"دية الأصابع": عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، عَنِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (هَذِهِ وَهَذِهِ سَواءٌ) . يَعْنِي الْخِنْصَرَ والإِبْهامَ [6] .

ما يُحِلُّ دَمَ المُسلِمِ والنَّهِيُ أَن يُقْتَلَ مُسلِمٌ بِكافِر

2880 - (1) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ مَسْعُودٍ [7] قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَنِّي رَسُولُ الله إِلا بِإِحْدَى

(1) "لأبره"معناه: لا يحنثه بكرامته عليه.

(2) مسلم (3/ 1302 رقم 1675) ، البخاري (5/ 306 رقم 2703) ، وانظر (2806، 4499، 4500، 4611، 6894) .

(3) في (ج) :"أم الربيع".

(4) "الأرش"هو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع، وأرش الجنايات والجراحات من ذلك؛ لأنها جابرة لها عما حصل فيها من النقص.

(5) قوله:"فأبوا"ليس في (أ) .

(6) البخاري (12/ 225 رقم 6895) .

(7) كذا في (ج) وهو صواب، وكتب فوقها عمر. وفي (أ) :"عبد الله بن عمر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت