وَقَال مُجَاهِدٌ: {مُسْتَمِرٌ} : ذَاهِبٌ، {مُزْدَجَرٌ} : مُتَنَاهِي، {وَازْدُجِرَ} : وَاسْتُطِيرَ جُنُونًا، {دُسُرٍ} : أَضْلاعُ السَّفِينَةِ، {لِمَنْ كَانَ كُفِرَ} : يَقُولُ: كُفِرَ لَهُ يَقُولُ: جَزَاءً مِنَ اللهِ، {فَتَعَاطَى} : فَعَاطَهَا بيَدِهِ فَعَقَرَهَا، {مُحْتَضَرٌ} : يَحْضُرُونَ الْمَاءَ، وَقَال ابْنُ جُبَيرٍ: {مُهْطِعِينَ} : النَّسَلانُ الْخَبَبُ السِّرَاعُ. {الْمُحْتَظِرِ} : كَحِظَارٍ مِنَ الشَّجَرِ مُحْتَرِقٍ، {وَازْدُجِرَ} : افْتُعِلَ مِنْ زَجَرْتُ، {كُفِرَ} : فَعَلْنَا بِهِ وَبِهِمْ مَا فَعَلْنَا جَزَاءً بِمَا صُنِعَ بِنُوحٍ وَأَصْحَابِهِ، {عَذَابٌ مُسْتَقِرٌّ} : عَذَابٌ حَقٌّ، يُقَالُ: الأَشَرُ الْمَرَحُ وَالتجَبُّرُ [1] .
قَال قَتَادَةُ: أَبْقَى الله سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أوَائِلُ هَذِهِ الأُمَّةِ [2] . وَقَال مُجَاهِدٌ: {وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ} : هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ [3] . {أَدْهَى وَأَمَرُّ} : يَعْنِي مِنَ الْمَرَارَةِ [4] .
{وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ} : ثَقُلَ بِالقِسْطِ يُرِيدُ لِسَانَ الْمِيزَانِ، وَالْعَصْفُ: [بَقْلُ] [5] الزَّرْع إِذَا قُطِعَ مِنْهُ شَيءٌ قَبْلَ أَنْ يُدْرِكَ فَذَلِكَ [6] الْعَصْفُ، {وَالرَّيحَانُ} : الرِّزْقُ، {وَالْحَبُّ} : الذِي يُؤْكَلُ مِنْهُ، وَقَال بَعْضُهُمْ: الْعَصْفُ: يُرِيدُ الْمَأْكُولَ
(1) البُخَارِيّ (8/ 605) .
(2) وأخرجه ابن أبي حاتم عن قتادة قال: (أبقى الله السفينة في أرض الجزيرة عبرة وآية حتَّى نظر إليها أوائل هذه الأمة نظرًا، وكم من سفينة بعدها فصارت رمادًا) .
(3) البُخَارِيّ (8/ 617) .
(4) البُخَارِيّ (8/ 619) .
(5) في النسخ:"قل"، والمثبت من"صحيح البُخَارِيّ".
(6) قوله:"فذلك"ليس في (أ) .