فهرس الكتاب

الصفحة 2002 من 2643

كَانَ يَرْكَبُهُ وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً كَانَتْ عَلَى رَأْسِهِ، قَال ابْنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا لَهُ أَصْلَحَكَ اللهُ إِنَّهُمُ الأَعْرَابُ، وَإِنَّهُمْ [1] يَرْضَوْنَ بِالْيَسِيرِ، فَقَال عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: إِنَّ أَبَا هَذَا كَانَ وُدًّا لِعُمَرَ بْنِ الْخَطابِ، وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِنَّ أَبَرَّ الْبِرِّ صِلَةُ الْوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ) [2] .

4487 - (8) وَعَنْهُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ في هذا الحديث، أَنَّهُ كَانَ إِذَا خَرَجَ إِلَى مَكَّةَ كَانَ لَهُ حِمَارٌ يَتَرَوَّحُ عَلَيهِ [3] إِذَا مَلَّ رُكُوبَ الرَّاحِلَةِ وَعِمَامَةٌ يَشُدُّ بِهَا رَأْسَهُ، فَبَينَا هُوَ يَوْمًا عَلَى ذَلِكَ الْحِمَرِ إِذْ مَرَّ بِهِ أَعْرَابِيٌّ فَقَال: أَلَسْتَ ابْنَ فُلانِ [بْنِ فُلانٍ] [4] ؟ قَال: بَلَى. فَأَعْطَاهُ الْحِمَارَ وَقَال: ارْكَبْ هَذَا وَالْعِمَامَةَ، قَال: اشْدُدْ بِهَا رَأسَكَ، فَقَال لَهُ بَعْضُ أَصْحَابِهِ: غَفَرَ اللهُ لَكَ أَعْطَيتَ هَذَا الأَعْرَابِيَّ حِمَارًا كُنْتَ تَرَوَّحُ عَلَيهِ وَعِمَامَةً كُنْتَ تَشُدُّ بِهَا رَأْسَكَ، فَقَال: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ [5] : (إنَّ مِن أَبَرِّ الْبِرِّ صِلَةَ الرَّجُلِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ بَعْدَ أَنْ يُوَلِّيَ) [6] . وَإِنَّ أَبَاهُ كَانَ صَدِيقًا لِعُمَرَ [7] . لم يخرج البخاري هذا الحديث.

بَابٌ فِي البِرِ والإِثْمِ وَصِلَةِ الرَّحِمِ والنَّهْي عَنِ التَّقَاطع

4488 - (1) مسلم. عَنِ النَّوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ قَال: أَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ سَنَةً مَا يَمْنَعُنِي مِنَ الْهِجْرَةِ إلا الْمَسْأَلَةُ، كَانَ أَحَدُنَا إِذَا هَاجَرَ لَمْ يَسْأَلْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيءٍ. قَال: فَسَأَلْتُهُ عَنِ الْبِرِّ وَالإِثْمِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

(1) في حاشية (أ) :"وهم"وعليها"خ".

(2) مسلم (4/ 1979 رقم 2552) .

(3) "يتروح عليه"معناه: كان يستصحب حمارًا ليستريح عليه، إذا ضجر من ركوب البعير.

(4) ما بين المعكوفين ليس في (ك) .

(5) في حاشية (أ) : وفي لفظ آخر: أبو البر أن يصل [في المخطوط: فصل] الرجل ود أبيه"."

(6) "يولي": أي يموت أبوه أو يغيب.

(7) انظر الحديث الذي قبله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت