أَعْطَاهُ. قال أَنَسٌ: وَإِنَّ أَهْلِي أَمَرُونِي أَنْ آتِيَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأسْأَلَهُ [1] مَا كَانَ أَهْلُهُ أَعْطوْهُ، أَوْ بَعْضَهُ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ أَعْطَاهُ أُمَّ أَيمَنَ، فَأَتَيتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَعْطَانِيهِنَّ، فَجَاءَتْ أُمُّ أَيمَنَ فَجَعَلَتِ الثَّوْبَ في عُنُقِي، وَقَالتْ: وَاللهِ لا نُعْطِيكَهُنَّ وَقَدْ أَعْطَانِيهِنَّ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (يَا أُمَّ أَيمَنَ اتْرُكِيهِ، وَلَكِ كَذَا وَكَذَا) . وَتَقُولُ [2] : وَالَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ، فَجَعَلَ يَقُولُ: كَذَا حَتَّى أَعْطَاهَا عَشْرَةَ أَمْثَالِهِ، أَوْ قَرِيِبًا مِنْ عَشْرَةِ أَمْثَالِهِ [3] .
3053 - (3) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُغَفلٍ قَال: أَصَبْتُ جِرَابًا [4] مِنْ شَحْمٍ يَوْمَ خَيبَرَ، قَال: فَالْتَزَمْتُهُ فَقُلْتُ: لا أُعْطِي الْيَوْمَ أَحَدًا مِنْ هَذَا شَيئًا. قَال: فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مُتَبَسِّمًا [5] . وفي لفظ آخر: قَال: رُمِيَ إِلَينَا جرَابٌ فِيهِ طَعَامٌ وَشَحْمٌ يَوْمَ خَيبَرَ، فَوَثَبْتُ لآخُذَهُ، قَال: فَالْتَفَتُّ فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَحْيَيتُ مِنْهُ. لم يخرج البخاري اللفظ الأول قبل هذا، وقَال: كُنَّا مُحَاصِرِينَ قَصْرَ خَيبَرَ. وخرَّج عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَال: كُنَّا نُصِيبُ في مَغَازِينَا الْعَسَلَ وَالْعِنَبَ فَنَأْكُلُهُ وَلا نَرْفَعُهُ [6] .
3054 - (1) مسلم. عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ أَخْبَرَهُ مِنْ فِيهِ إِلَى فِيهِ،
(1) في (ك) :"فنسأله".
(2) في (أ) :"ويقول"، وفي (ك) غير منقوطة، والمثبت من"صحيح مسلم".
(3) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.
(4) الجراب: وعاء من جلد.
(5) مسلم (3/ 1393 رقم 1772) ، البخاري (6/ 255 رقم 3153) ، وانظر (5508، 4214) .
(6) البخاري (6/ 255 رقم 3154) .