2018 - (18) مسلم. عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ الله أَنِّي أَشْتَكِي، فَقَال: (طُوفِي مِنْ وَرَاءِ الناسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ) . قَالتْ: فَطُفتُ وَرَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَئِذٍ يُصَلِّي إِلَى جَنْبِ الْبَيتِ، وَهُوَ يَقْرَأُ بِـ {وَالطُّورِ * وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ} [1] [2] . وقال البخاري في بعض طرقه: فَقَال لَهَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا أُقِيمَتِ الصَلاةُ للصُّبْع فَطُوفِي عَلَى بَعِيرِكِ وَالناسُ يُصَلونَ) . فَفَعَلَتْ ذَلِكَ، فَلَمْ تُصَلِّ حَتى خَرَجَتْ.
بَابٌ فِي [3] قَولِ الله تَعَالى: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} [4]
2019 - (1) مسلم. عَنْ عُرْوَةَ بن الزُبَيرِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا قَال: قُلْتُ لَهَا: إِنِّي لأَظُنُّ رَجُلًا لَوْ لَمْ يَطُف بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ مَا ضَرَّهُ. قَالتْ: لِمَ؟ ! قُلْت: لأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} إِلَى آخِرِ الآيةِ. فَقَالتْ: مَا أَتَمَّ الله حَجَّ امْرِئٍ وَلا عُمْرَتَهُ لَمْ يَطُف بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ لا يَطوَّفَ بِهِمَا، وَهَلْ تَدْرِي فِيمَا كَانَ ذَاكَ، إِنّمَا كَانَ ذَاكَ أَنَّ [5] الأَنْصَارَ كَانُوا يُهِلونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لِصَنَمَينِ عَلَى شَطِّ الْبَحْرِ يُقَال لَهُمَا إِسَافٌ وَنَائِلَةُ، ثُمَّ يَجِيئُونَ فَيَطُوفُونَ بَينَ الصَّفَا وَالمَرْوَةِ، ثُمَّ يَحْلِقُونَ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلامُ كَرِهُوا أَنْ يَطُوفُوا بَينَهُمَا لِلذِي كَانُوا يَصْنَعُونَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ. قَالتْ: فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ إِنَّ الصَّفَا
(1) مسلم (2/ 927 رقم 1276) ، البخاري (1/ 557 رقم 464) ، وانظر (1619، 1626، 4853، 1633) .
(2) سورة الطور، الآيتان (1 و 2) .
(3) قوله:"باب في"ليس في (أ) .
(4) سورة البقرة، آية (158) .
(5) في (ج) :"لأن".