وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ إِلَى آخِرِهَا قَالتْ: فَطَافُوا [1] .
2020 - (2) وعنهُ قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَى عَلَيَّ جُنَاحٌ [2] أَنْ لا أَطوَّفَ [3] بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. قَالتْ: لِمَ؟ ! قُلْتُ: لأَنَّ الله عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ (إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ) الآية. فَقَالتْ: لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ، فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ لا يَطوَّفَ بِهِمَا، إِنمَا أُنْزِلَ هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الأَنْصَارِ كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلا يَحِلُّ لَهُمْ أنْ يَطوَّفُوا بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - الْحَجَّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ هَذِهِ الآية، فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ الله عَزَّ وَجَلَّ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ [4] .
2021 - (3) وعنهُ قَال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ لَمْ يَطُفْ بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ شَيئًا، وَمَا أُبَالِي أَنْ لا أَطُوفَ بَينَهُمَا. قَالتْ: بِئْسَ مَا قُلْتَ يَا ابْنَ أُخْتِي [5] ، طَافَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَطَافَ الْمُسْلِمُونَ فَكَانت سُنةً، وَإِنمَا [6] كَانَ مَنْ أَهَلَّ لِمَنَاةَ الطاغِيَةِ التي بِالْمُشَللِ [7] [8] لا يَطوفُونَ بَينَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا كَانَ الإِسْلامُ سَأَلْنَا النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلِكَ؟ فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيتَ أَو اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} ، وَلَوْ كَانَ [9] كَمَا تَقُولُ لَكَانتْ: فَلا جُنَاحَ عَلَيهِ أَنْ لا يَطوَّفَ بِهِمَا. قَال الزُّهْرِيُّ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ
(1) مسلم (2/ 928 رقم 1277) ، البخاري (3/ 497 - 498 رقم 1643) ، وانظر (1790، 4495، 4861) .
(2) في (ج) :"جناحًا".
(3) في (ج) :"أتطوف".
(4) انظر الحديث الذي قبله.
(5) في (ج) :"أخي".
(6) في (ج) :"فإنما".
(7) في (ج) :"بالمشكل".
(8) "المشلل"هو جبل يهبط منه إلى قديد من ناحية البحر.
(9) في (ج) :"كانت".