فهرس الكتاب

الصفحة 2598 من 2643

كتَابُ الطَّلاقِ

قَال: وَطَلاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيرِ جِمَاعٍ ويشْهِدَ شَاهِدَينِ. أَحْصَينَاهُ: حَفِظْنَاهُ [1] .

وَقَال في بَاب"مَنْ أَجَازَ طَلاقَ الثَّلاثِ لِقَوْل اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ} " [2] ، وَقَال ابْنُ الزُّبيرِ في مَرِيضٍ طَلَّقَ لا أَرَى أَنْ تَرِثَ مَبْتُوتَتُهُ، فَقَال الشَّعْبِيُّ: تَرِثُهُ، فَقَال ابْنُ شُبْرُمَةَ: تَزَوَّجُ إِذَا انْقَضَتِ الْعِدَّةُ؟ قَال: نَعَمْ. قَال: أَرَأَيتَ إِنْ مَاتَ الزَّوْجُ الآخَرُ فَرَجَعَ عَنْ ذَلِكَ [3] .

وَقَال بَاب"إِذَا قَال: فَارَقْتُكِ أَوْ سَرَّحْتُكِ أَو الْبَرِيَّةُ أَو الْخَلِيَّةُ أَوْ مَا عُنِيَ بِهِ الطَّلاقُ فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا} [4] ، وَقَال: {وَأُسَرِّحْكُنَّ} الآية، وَقَال: {فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بإِحْسَانٍ} ، وَقَال: {أَوْ فَارِقُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ} [5] ، وَقَالتْ عَائِشَةُ: قَدْ عَلِمَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا يَأْمُرَانِي بِفِرَاقِهِ [6] . قَوْلُ عَائِشَةَ قَدْ تقَدمَ مُسْنَدًا."

وَقَال في بَاب"مَنْ قَال لامْرَأَتِهِ أَنْتِ عَلَيَّ حَرَامٌ"، قَال الْحَسَنُ: نِيَّتُهُ، وَقَال أَهْلُ الْعِلْمِ: إِذَا طَلَّقَ ثَلاثًا فَقَدْ حَرُمَتْ عَلَيهِ فَسَمَّوْهُ حَرَامًا بالطَّلاقِ وَالْفِرَاقِ، وَلَيسَ هَذَا كالَّذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ؛ لأَنهُ لا يُقَالُ لِلطَّعَامِ الْحِلِّ حَرَامٌ، ويقَالُ لِلْمُطَلَّقَةِ: حَرَامٌ، وَقَال في الطَّلاقِ ثَلاثًا [7] لا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيرَهُ [8] .

(1) البُخَارِيّ (9/ 345) .

(2) سورة البقرة، آية (231) .

(3) البُخَارِيّ (9/ 361) .

(4) سورة الأحزاب، آية (49) .

(5) سورة الطلاق، آية (2) .

(6) البُخَارِيّ (9/ 369) .

(7) في (أ) :"ثلاث".

(8) البُخَارِيّ (9/ 371) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت