رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَفَانَا [1] وَأَرْوَانَا [2] غَيرَ مَكْفِيٍّ [3] وَلا مَكْفُورٍ [4] [5] . وَقَال مَرَّة:(لَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا غَيرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ [6] وَلا مُسْتَغْنًى رَبَّنَا) . وفي لفظ آخر: كَانَ إِذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ قَال: (الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيرًا طّيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ غَيرَ مَكْفِيٍّ وَلا مُوَدَّعٍ وَلا مُسْتَغْنًى عَنْهُ رَبَّنَا) .
3611 - (1) مسلم. عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ [7] عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللهِ لَو اشْتَرَيتَ هَذِهِ فَلَبِسْتَهَا يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَلِلْوَفْدِ إذَا قَدِمُوا عَلَيكَ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّمَا يَلْبَسُ هَذِهِ مَنْ لا خَلافَ لَهُ فِي الآخِرَةِ) . ثُمَّ جَاءَتْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْهَا حُلَلٌ فَأَعْطَى عُمَرَ مِنْهَا حُلَّةً، فَقَال عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ كَسَوْتَنِيهَا وَقَدْ قُلْتَ فِي حُلَّةِ عُطَارِدٍ مَا قُلْتَ! فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَمْ أَكْسُكَهَا لِتَلْبَسَهَا). فَكَسَاهَا عُمَرُ أَخًا لَهُ مُشْرِكًا بِمَكَّةَ [8] . وفي لفظ آخر: رَأَى عُمَرُ عُطَارِدًا [9] التَّمِيمِيَّ يُقِيمُ [10] بِالسُّوقِ حُلَّة سِيَرَاءَ، وَكَانَ رَجُلًا يَغْشَى الْمُلُوكَ وَيُصِيبُ مِنْهُمْ، فَقَال عُمَرُ:"
(1) "كفانا"هو من الكفاية.
(2) فِي (ك) :"وأوانا".
(3) "غير مكفي"قال ابن التين: أي غير محتاج إلى أحد، لكنه هو الَّذي يطعم عباده ويكفيهم.
(4) "ولا مكفور"أي: غير مجحود فضله ونعمته.
(5) البخاري (9/ 580 رقم 5458) ، وانظر (5459) .
(6) "ولا مودع"أي: غير متروك.
(7) "حلة سيراء"هي برود يخالطها خيوط الحرير.
(8) مسلم (3/ 1638 رقم 2068) ، البخاري (2/ 373 - 374 رقم 886) ، وانظر (948، 2104، 2612، 2619، 3054، 5841، 5981، 6081) .
(9) فِي (ك) :"عطارد".
(10) فِي (أ) :"يقم".