قَال اللهُ، وَإذْ هَاهُنَا صِلَةٌ، الْمَائِدَةُ: أَصْلُهَا مَفْعُولَة كَعِيشَةٍ رَاضِيَةٍ وَتَطْلِيقَةٍ بَائِنَةٍ، وَالْمَعْنَى مِيدَ بِهَا صَاحِبُهَا مِنْ خَيرٍ، يُقَالُ: مَادَنِي يَميدُنِي، وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {مُتَوَفِّيكَ} : مُمِيتُكَ [1] .
الْبَحِيرَةُ: الَّتِي تُمْنَعُ دَرُّهَا لِلطَّوَاغِيتِ فَلا يَحْلُبُهَا أَحدٌ مِنَ النَّاسِ، وَالسَّائِبَةُ: كَانُوا يُسَيِّبُونَهَا لآلِهَتِهِمْ لا يُحْمَلُ عَلَيهَا شَيءٌ، والوَصِيلةُ: النَّاقَةُ الْبِكْرُ تُبَكِّرُ فِي أَوَّلِ النتاج، ثُمَّ تُثَنِّي بَعْدُ بِأُنثى، وَكَانُوا يُسيِّبُونَهَا لِطَوَاغِيِتهِم إِنْ وَصَلَتْ إِحْدَاهُمَا بِالأُخْرَى لَيسَ بَينَهُمَا ذَكَر، وَالْحَامُ: فَحْلُ الإِبِلِ يَضْرِبُ الضِّرَابَ الْمَعْدُودَ، فَإِذَا قَضَى ضِرَابَهُ وَدَعُوهُ لِلطوَاغِيتِ وَأَعْفَوهُ من الْحَمْلِ فَلَمْ يُحْمَلْ عَلَيهِ شَيءٌ وَسَمَّوْهُ الْحَامَ [2] .
قَال ابْنُ عَبَّاسٍ: {لَمْ تَكُنْ فِتنتُهُمْ} : مَعْذِرَتُهُمْ، {وَلَلَبَسْنَا} : لَشَبَّهْنَا، {حَمُولَةً} : مَا يُحْمَلُ عَلَيهَا، {يَنْأَوْنَ} : يَتَبَاعَدُونَ، {تُبْسَلَ} : تُفْضَحَ، {أُبْسِلُوا} : أُفْضِحُوا، {بَاسِطُو أَيدِيهِمْ} الْبَسْطُ: الضَّرْبُ، وقِوْلُهُ: {اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ} : أَضْلَلتمْ كَثِيرًا، {مِمَّا ذَرَأ مِنَ الْحَرْثِ} للهِ [3] مِنْ ثَمَرَاتِهِمْ وَمَالِهِمْ نَصِيبًا وَلِلشَّيطَانِ [4] وَالأَوْثَانِ نَصِيبًا، {أَكِنَّةً} وَاحِدُهَا كِنَان، {وَقْرٌ} : صَمَمٌ، وَأَمَّا الْوقْرُ فَإِنهُ الْحِمْل، {أَسَاطِيرُ} وَاحِدُهَا أُسْطُورَةٌ، وَإِسْطَارَةٌ: وَهْيَ التُّرَّهَاتُ، {الْبَأْسَاءُ} : مِنَ الْبَأْسِ
(1) البخاري (8/ 283) .
(2) البخاري (8/ 283 رقم 4623) .
(3) في (أ) :"الله".
(4) في (ك) :"وللشياطين".