يَسَارٍ في مَرَضِهِ، فَقَال لَهُ مَعْقِلٌ: إِنِّي مُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ لَوْلا أَنِّي في الْمَوْتِ لَمْ أُحَدّثْكَ بِهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (مَا مِنْ أَمِيرٍ يَلِي مِنْ أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، ثُمَّ لا يَجْتَهِدُ لَهُمْ وَلا يَنْصَحُ إِلا لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنةَ) [1] . خرَّج البُخَارِيّ من هذا الحديث المرفوع إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وفي بعض طرقه:"لَمْ يَجِد رَائِحَةَ الجَنَّةِ"بَدَل:"لَمْ يَدْخُلْ مَعَهُمُ الْجَنَّةَ".
3177 - (4) مسلم. عَنِ الْحَسَنِ البَصْرِيّ، أَنَّ عَائِذَ بْنَ عَمْرٍو، وَكَانَ [2] مِنْ أَصْحَابِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَى عُبَيدِ اللهِ بْنِ زِيَادٍ، فَقَال أَي بُنَيَّ، إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (إِنَّ مِنْ شَرِّ الرِّعَاءِ الْحُطَمَةُ [3] ، فَإيَّاكَ أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ) . فَقَال لَهُ اجْلِسْ، فَإنَّمَا أَنْتَ مِنْ نُخَالةِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ [4] - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: وَهَلْ كَانتْ لَهُمْ نُخَالةٌ؟ ! إِنَّمَا كَانَتِ النُّخَالةُ بَعْدَهُمْ، وَفِي غَيرِهِمْ [5] . لم يخرج البُخَارِيّ هذا الحديث.
3178 - (1) مسلم. عَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَال: قَامَ فِينَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - خَطبًا ذَاتَ يَوْمٍ فَذَكَرَ الْغُلُولَ فَعَظَّمَهُ وَعَظَّمَ أَمْرَهُ، ثُمَّ قَال: (لا أُلْفِيَنَّ أحَدَكُمْ [6] يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِهِ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ يَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَغِثْنِي، فَأَقُولُ: لا أَمْلِكُ لَكَ شَيئًا قَدْ أَبْلَغْتُكَ، لا أُلْفِيَنَّ أحَدَكُمْ يَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
(1) انظر الحديث الذي قبله.
(2) في (أ) و (ك) :"عائذ بن عمرو كان"، والمثبت من"صحيح مسلم".
(3) "الحطمة"هو العنيف في رعيته لا يرفق بها فيؤذيها ويحطمها.
(4) "من نخالة أصحاب محمَّد"يعني لست من فضلائهم وعلمائهم.
(5) مسلم (3/ 1461 رقم 1830) .
(6) "لا ألفين أحدكم"أي: لا أجدن أحدكم.