أَتَاهُ عَينُهُ قَال: إِنَّ [1] قُرَيشًا جَمَعُوا لَكَ جُمُوعًا وَقَدْ جَمَعُوا لَكَ الأَحَابِيشَ، وَهُمْ مُقَاتِلُوكَ وَصَادُّوكَ عَنِ الْبَيتِ وَمَانِعُوكَ، فَقَال: (أَشِيرُوا أيّهَا النَّاسُ عَلَيَّ أَتَرَوْنَ أَنْ أَمِيلَ إِلَى عِيَالِهِمْ وَذَرَارِيِّ هَؤُلاءِ الَّذينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَصُدُّونَا عَنِ الْبَيتِ، فَإِنْ يَأْتُونَا كَانَ الله قَدْ قَطَعَ عَينًا مِنَ الْمُشْرِكِينَ، وَإِلا تَرَكْنَاهُمْ مَحْزُونِينَ) . قَال أَبو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللهِ خَرَجْتَ عَامِدًا لِهَذَا الْبَيتِ لا تُرِيدُ قَتْلَ أَحَدٍ، وَلا حَرْبَ أَحَدٍ فَتَوَجَّهْ لَهُ، فَمَنْ صَدَّنَا عَنْهُ قَاتَلناهُ. قَال: (امْضُوا عَلَى اسْمِ اللهِ) [2] . خرَّجه في"المغازي"في"غزوة الحديبية"، ولم يخرجه مسلم رحمه الله.
3149 - (1) البُخَارِيّ. عَنْ بَجَالةَ وهُوَ ابْنُ عَبْدةَ المَكي قَال: أَتَانَا كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ: فَرِّقُوا بَينَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ مِنَ الْمَجُوسِ، وَلَمْ يَكُنْ عُمَرُ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ [3] .
3150 - (2) وعَنْ جُبَيرِ بْنِ حَيَّةَ قَال: بَعَثَ عُمَرُ النَّاسَ في أَفْنَاءِ الأَمْصَارِ [4] يُقَاتِلُونَ الْمُشْرِكِينَ، فَأَسْلَمَ الْهُرْمُزَانُ فَقَال: إِني مُسْتَشِيرُكَ في مَغَازِيَّ هَذِهِ. قَال: نَعَمْ مَثَلُهَا وَمَثَلُ مَنْ فِيهَا مِنَ النَّاسِ مِنْ عَدُوِّ الْمُسْلِمِينَ، مَثَلُ طَائِرٍ لَهُ رَأْسٌ وَلَهُ جَنَاحَانِ وَلَهُ رِجْلانِ، فَإِنْ كُسِرَ أَحَدُ الْجَنَاحَينِ نَهَضَتِ الرِّجْلانِ
(1) قوله:"إن"ليس في (أ) .
(2) البُخَارِيّ (7/ 453 رقم 4178) ، وانظر (1694، 1811، 2712، 2731، 4158، 4181) .
(3) البُخَارِيّ (6/ 257 رقم 3156) .
(4) "أفناء الأمصار"أي: مجموع البلاد الكبار.