فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 2643

نَزَلْتُ، فَاسْتَبْطتُ [1] بَطْنَ الْوَادِي، فَنُودِيتُ فَنَظَرْتُ أَمَامِي وَخَلْفِي وَعَنْ يَمِيِنِي وَعَنْ شِمَالِي فَلَمْ أَرَ أَحَدًا، [ثُمَّ نُودِيتُ فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ أَحَدًا] [2] ، ثُمَّ نُودِيتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا هُوَ عَلَى الْعَرْشِ فِي الْهَوَاءِ يَعْنِي جِبْرِيلَ - عليه السلام -، فَأَخَذَتْنِي رَجْفَةٌ شَدِيدَةٌ، فَأَتَيتُ خَدِيجَةَ فَقُلْتُ دَثِّرُونِي. فَدَثَّرُونِي، وَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ (3) وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ} ) [3] . وفي رواية:"فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ عَلَى عَرْشٍ بَينَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ"خرجه البخاري في"تفسير المدثر"، قال فيه:"فَأَتَيتُ خَدِيجَة فَقُلتُ: دَثِّرُوُنِي، فَصَبُّوا عَلَيَّ مَاءً بَارِدًا، فنزلت {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ (1) قُمْ فَأَنْذِرْ (2) وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ} . وفي بعض طرقه:"فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَرَأَيتُ شَيئًا، فَأَتَيتُ خَدِيجَة"."

[بَابٌ فِي الإسْرَاءِ، وذِكْرِ مَن لَقِي النبي - صلى الله عليه وسلم - مِن الأَنبِيَاءِ، ومَا رَأَى مِنْ غَيرِ ذَلِكَ، وذِكْر الدَّجَّال، وَقَوْل النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: (إنَّ الله لا يَنَامُ ولا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَنَام) ، وفِي رُؤَيةِ الله تَبَارَكَ وتعَالى] [4]

206 - (1) مسلم. عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ وَهوَ دَابَّةٌ أَبْيَضُ طَويلٌ فَوْقَ الْحِمُارِ وَدُونَ الْبَغْلِ، يَضَعُ حَافِرَهُ عِنْدَ مُنْتَهَى طَرْفِهِ. قَال: فَرَكِبْتُهُ حَتَّى أَتَيتُ بَيتَ الْمَقْدِسِ. قَال: فَرَبَطْتُهُ بِالْحَلْقَةِ الَّتِي يَرْبِطُ بِهِ الأنْبِيَاءُ. قَال: ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، فَصَلَّيتُ فِيهِ رَكْعَتَينِ، ثُمَّ خَرَجْتُ فَجَاءَنِي جِبْرِيلُ بِإِنَاءٍ مِنْ خَمْرٍ وَإِنَاءٍ مِنْ لَبَنٍ، فَاخْتَرْتُ اللَّبَنَ. فَقَال جِبْرِيلُ:

(1) "فاستبطنت بطن الوادي": أي صرت في باطنه.

(2) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .

(3) انظر الحديث الذي قبله.

(4) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت