قَال: فَابْتُلِينَا حَتَّى جَعَلَ الرَّجُلُ مِنا لا يُصَلِّي إِلا سِرًّا [1] . وقال البخاري:"اكتبُوا لِي مَن يَلْفِظ بالإسْلام"فَكَتَبْنَا له ألفًا وخمْسمَائة. فَقُلنَا: تَخَاف وَنَحنُ ألفًا وخمسمَائة ... الحديث، وله في رواية: فَوَجَدناهم خمسمَائة. قل: وقال أبو معاوية: مَا بَين ستمائة إلى سبعمائة.
188 - (1) مسلم. عَن سَعْد بن أبِي وَقَّاصٍ قَال: قَسَمَ رسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَسْمًا، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! أَعْطِ فُلانًا فَإِنهُ مُؤْمِن، فَقَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (أوْ مُسْلِمٌ؟ ) . أَقُولُهَا ثَلاثًا، ويرَدِّدُهَا عَلَيَّ ثَلاثًا: (أَوْ مُسْلِمٌ؟ ) . ثُمَّ قَال: (إنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ وَغَيرُهُ أحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ مَخَافَةَ أَنْ يَكبّهُ [3] اللَّهُ فِي النارِ) [4] .
189 - (2) وعَنْهُ؛ أنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - أَعْطَى رَهْطًا وَسَعْدٌ جَالِسٌ فِيهِمْ، قَال سَعْدٌ: فَتَرَكَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُعْطِهِ وَهُوَ أَعْجبهُمْ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ، فَوَ اللَّهِ إنِّي لأَرَاهُ مُؤْمِنًا؟ ! ، فَقَال رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (أوْ مُسْلِمًا؟ ) . قَال: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا أَعْلَمُ مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ، فَوَاللَّهِ إنِّي لأَرَاهُ مُؤمِنًا؟ ! فَقَال رَسُولُ اللَّه
(1) مسلم (1/ 131 رقم 149) ، البخاري (6/ 177 رقم 3060) .
(2) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(3) "يكبه": يقلبه، والمعنى أتألف قلبه بالإعطاء مخافة من كفره إذا لم يعط.
(4) مسلم (1/ 132 رقم 150) ، البخاري (1/ 79 رقم 27) ، وانظر رقم (1478) .