1924 - (8) ولمسلم. عَنْ أَبِي مُوسَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَيضًا وَتَفَرَّدَ بِهِ؛ أَنهُ كَانَ يُفْتِي بِالْمُتْعَةِ، فَقَال لَهُ رَجُل: رُوَيدَكَ بِبَعْضِ فُتْيَاكَ، فَإِنكَ لا تَدْرِي مَا أَحْدَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي النسُكِ بَعْدُ، حَتى لَقِيَهُ بَعْدُ فَسَأَلَهُ، فَقَال عُمَرُ: قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ فَعَلَهُ وَأَصْحَابُهُ، وَلَكِنِّي [1] كَرِهْتُ أَنْ يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ [2] بِهِنَّ فِي الأَرَاكِ [3] ، ثُمَّ يَرُوحُونَ فِي الْحَجِّ تَقْطُرُ رُءُوسُهُمْ [4] .
1925 - (1) مسلم. عَنْ عَبْدِ الله بْنِ شَقِيقٍ قَال: كَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَأمُرُ بِهَا، فَقَال عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ كَلِمَةً، فَقَال عَلِيٌّ: لَقَدْ عَلِمْتَ أَنا قَدْ تَمَتعْنَا مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: أَجَلْ، وَلَكِنا كُنَّا خَائِفِينَ [5] .
1926 - (2) وعَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ قَال: اجْتَمَعَ عَلِيٌّ وَعُثْمَانُ بِعُسْفَانَ، فَكَانَ عُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ أَو الْعُمْرَةِ، فَقَال عَلِيٌّ: مَا تُرِيدُ إلَى أَمْرٍ فَعَلَهُ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - تَنْهَى عَنْهُ! فَقَال عُثْمَانُ: دَعْنَا مِنْكَ. فَقَال: إِنِّي لا أَسْتَطعُ أنْ أَدَعَكَ، فَلَمَّا أَنْ رَأَى عَلِيٌّ ذَلِكَ أَهَلَّ بِهِمَا جَمِيعًا [6] . لم يقل البخاري: دَعْنَا، إلى: أَدَعَكَ. وخرَّجه أَيضًا مِن حَدِيثِ مَرْوَانَ: شَهِدْتُ عَلِيًّا وَعُثْمَانَ [7] ، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَنِ الْمُتْعَةِ، وَأَنْ يُجْمَعَ بَينَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ ذَلِكَ [8] أَهَلَّ
(1) في حاشية (ج) :"لكن".
(2) "معرسين"معناه: كرهت التمتع لأنه يقتضي التحلل ووطء النساء إلى حين الخروج إلى عرفات.
(3) "في الأراك": هو وادي الأراك قرب مكة.
(4) مسلم (2/ 896 رقم 1222) ، وانظر حديث رقم (6) في هذا الباب.
(5) مسلم (2/ 896 رقم 1223) ، البخاري (3/ 421 - 422 رقم 1563) ، وانظر (1569) .
(6) انظر الحديث الذي قبله.
(7) في (ج) :"عثمان وعليًّا".
(8) قوله:"ذلك"ليس في (ج) .