بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين وصلى الله على نبيه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين [1]
2267 - (1) مسلم. عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيسٍ قَال: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ عَبْدِ اللهِ بِمِنًى، فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ فَقَامَ مَعَهُ يُحَدِّثُهُ، فَقَال لَهُ عُثْمَانُ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَلا نُزَوّجُكَ جَارِيَةً شَابَّةً لَعَلَّهَا تُذَكِّرُكَ بَعْضَ مَا مَضَى مِنْ زَمَانِكَ، قَال: فَقَال: عَبْدُ اللهِ لَئِنْ قُلْتَ ذَلكَ [2] لَقَدْ قَال لَنَا [3] رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (يَا مَعْشَرَ [4] الشَّبَابِ مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ [5] فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأحْصَنُ لِلْفَرْج، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيهِ بِالصَّوْمِ فَإِنهُ لَهُ وجَاءٌ) [6] [7] . وقال البخاري: فَلَقِيَهُ عُثْمَانُ، فَقَال: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ إِنَّ لِي إِلَيكَ حَاجَةً فَخَلَيَا [8] ، فَقَال عُثْمَانُ: هَلْ لَكَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ فِي أنْ نُزَوِّجَكَ بِكْرًا تُذَكِّرُكَ مَا كُنْتَ تَعْهَدُ، فَلَمَّا رَأَى عَبْدُ اللهِ أَنْ لَيسَ لَهُ حَاجَة إلا [9] هَذَا أَشَارَ إِلَيَّ، فَقَال: يَا عَلْقَمَةُ! فَانْتَهَيتُ إِلَيهِ وَهُوَ يَقُولُ: أَمَا لَئِنْ قُلْتَ ذَلِكَ .. وذكر الحديث. وقد ذكر مسلم أَيضًا هذا الذي ذكره البخاري رحمه الله.
(1) في (ج) :"بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وصلى الله علي سيدنا محمد وآله".
(2) في (ج) :"ذاك".
(3) قوله:"لنا"ليس في (ج) .
(4) "معشر"قال أهل اللغة: المعشر هم الطائفة الذين يشملهم وصف.
(5) "الباء"في اللغة: الجماع، مشتقة من المباءة وهي المنزل.
(6) "وجاء"الوجاء: هو رض الخصيتين، والمراد هنا أن الصوم يقطع الشهوة كما يفعله الوجاء.
(7) مسلم (2/ 1018 - 1019 رقم 1400) ، البخاري (4/ 119 رقم 1905) ، وانظر (5065، 5066) .
(8) في (ج) :"فخلوا".
(9) في (ج) :"إلى".