حسب هذين الكتابين -صحيح البخاري [1] وصحيح مسلم [2] - سموًا ورفعةً وإمامةً وجلالةً أن يقال عنهما: إنهما أصح كتابين بعد كتاب الله جل وعلا، وأن تتواطأ السنة ورثة النبوة وعلماء الأمة على تعظمهما وتقديمهما، والثناء عليهما، وأنهما في أعلى درجات الصحة.
قال النووي:"اتفق العلماء -رحمهم الله- على أن أصح الكتب -بعد القرآن العزيز- الصحيحان: البخاري ومسلم، وتلقتهما الأمة بالقبول" [3] ا. هـ.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"الذي اتفق عليه أهل العلم أنه ليس بعد القرآن أصح من كتاب البخاري ومسلم" [4] .
قال العلائي:"إن الأئمة اتفقت على أن كل ما أسنده البخاري أو مسلم في كتابيهما الصحيحين فهو صحيح لا ينظر فيه" [5] .
(1) وقد سماه الإمام البخاري"الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسننه وأيامه".
(2) وقد سماه الإمام مسلم"المسند الصحيح المختصر من السنن بنقل العدل عن العدل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -."
(3) المنهاج 1/ 14.
(4) مجموع الفتاوى 20/ 321.
(5) النقد الصحيح 22.