فهرس الكتاب

الصفحة 2438 من 2643

كتَابُ الزَكَاةِ

وَقَال فِي بَاب"مَا أُدِّيَ زَكَاتُهُ فَلَيسَ بِكَنْزٍ": لِقَوْلِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خَمس أَوَاقٍ صَدَقَة) [1] .

قَوْلُهُ - عليه السلام: (لَيسَ فِيمَا دُونَ خمسِ أَوَاقٍ صَدَقَة) قَدْ تَقَدَّمَ لَهُمَا مُسنَدًا.

وَعَنْ خَالِدِ بْنِ أَسْلَمَ قَال: خَرَجْنَا مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَال أَعرَابِيّ: أَخْبِرنِي عَنْ قَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ [2] } [3] ، قَال ابْنُ عُمَرَ: مَنْ كَنَزها فَلَم يُؤَدِّ زَكَاتَها فَوَيل لَهُ إِنمَا كَانَ هذَا قَبْلَ أَنْ تُنْزَلَ الزكَاةُ، فَلَمَّا أُنْزِلَتْ جَعَلها الله تَبَارَكَ وَتَعَالى طُهرًا [4] لِلأَموَالِ [5] .

وَقَال فِي بَاب"لا صَدَقَةَ إلا عَنْ ظَهْرِ غِنًى": وَمَنْ تَصَدَّقَ وَهُوَ مُحتَاج أَوْ أَهلُهُ مُحتَاج أَوْ عَلَيهِ دَين فَالدَّينُ أَحَقُّ أَنْ يُقْضَى مِنَ الصَّدَقَةِ وَالْعِتْقِ وَالْهِبَةِ وَهُوَ رَدّ عَلَيهِ لَيسَ لَهُ أَنْ يُتْلِف أَموَال الناسِ، قَال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ أَخَذَ أَموَال الناسِ يُرِيدُ إِتْلافَها أَتْلَفَهُ الله) . إلا أَنْ يَكُونَ مَعرُوفًا بِالصَّبْرِ فيؤْثِرُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ كَانَ بِهِ خَصَاصَة كَفعلِ أَبِي بَكْرٍ حِينَ تَصَدَّقَ بِمَالِهِ، وَكَذَلِكَ آثَرَ الأَنْصَارُ الْمُهاجِرِينَ، وَنَهى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ إِضَاعَةِ الْمَالِ، فَلَيسَ لَهُ أَنْ يُضَيِّعَ أَموَال الناسِ بِعِلةِ الصَّدَقَةِ. وَفَال كَعبُ بْنُ مَالكِ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله إِنَّ مِنْ تَوبتِي أنْ أَنْخَلِعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى الله وَرَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال: (أَمسِكْ عَلَيكَ

(1) البخاري (3/ 271) .

(2) قوله:" {ولا ينفقونها في سبيل الله} "ليس في (ك) .

(3) سورة التوبة، آية (34) .

(4) في (ك) :"طهورًا".

(5) البخاري (3/ 271 رقم 1404) ، وانظر (4661) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت