الْعَسَلَ وَاللَّبَنَ، وَأَنْتُمْ تَسْقُونَ النّبِيذَ [1] أَمِنْ حَاجَةٍ بِكُمْ أَمْ مِنْ بُخْلٍ؟ فَقَال: ابْنُ عَبَّاسٍ الْحَمْدُ لِلهِ مَا بِنَا مِنْ [2] حَاجَةٍ وَلا بُخْلٍ. قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى رَاحِلَتِهِ وَخَلْفَهُ أُسَامَةُ فَاسْتَسْقَى مَاءً [3] ، فَأَتَينَاهُ بِإِنَاءٍ مِنْ نَبِيذٍ فَشَرِبَ، وَسَقَى فَضْلَهُ أُسَامَةَ، وَقَال: (أَحْسَنْتُمْ وَأَجْمَلْتُمْ كَذَا فَاصْنَعُوا) . فَلا نُرِيدُ تَغْيِيرَ [4] مَا أَمَرَ بِهِ رَسُولُ الله [5] - صلى الله عليه وسلم -. وتفرد مسلم أَيضًا بهذا الحديث [6] .
2099 - (1) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ قَال: أَمَرَني رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَنْ أَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَنْ أَتَصَدَّقَ بِلَحْمِهَا وَجُلُودِهَا وَأَجِلَّتِهَا [7] ، وَأَنْ لا أُعْطِيَ الْجَزَّارَ مِنْهَا، قَال: (نَحْنُ نُعْطِهِ مِنْ عِنْدِنَا) [8] .
2100 - (2) وعَنْهُ؛ أَنَّ نَبِيَّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَهُ أَنْ يَقُومَ عَلَى بُدْنِهِ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَقْسِمَ [9] بُدْنَهُ كُلَّهَا لُحُومَهَا وَجُلُودَهَا وَجِلالهَا فِي الْمَسَاكِينِ، وَلا يُعْطِيَ فِي جِزَارَتهَا مِنْهَا شَيئًا [10] . لم يقل البخاري: (نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنَا) . وقال في الحديث: أَهْدَى النبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِائَةَ بَدَنَةٍ، فَأَمَرَنِي بِلُحُومِهَا [11] فَقَسَمْتُهَا، ثُمَّ
(1) "النبيذ"هو ما يعمل من الأشربة من التمر والزبيب والعسل والحنطة والشعير وغير ذلك.
(2) قوله:"من"ليس في (ج) .
(3) قوله:"ماءً"ليس في (ج) .
(4) في هامش (ج) :"نغير"وعليها"خ".
(5) مسلم (2/ 953 رقم 1316) .
(6) قوله:"الحديث"ليس في (ج) .
(7) "أجلتها"قال في لسان العرب: وجُلُّ الدابة وجَلُّها: الذي تُلبسه لتصان به.
(8) مسلم (2/ 954 رقم 1317) ، البخاري (3/ 549 رقم 1707) ، وانظر (1716، 1716 م، 1717، 1718، 2299) .
(9) في (ج) :"تقسم".
(10) انظر الحديث الذي قبله.
(11) في (ج) :"بلحمها".