فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 2643

[بِسْمِ الله الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى الله عَلَى سَيِّدِنَا محمَّدٍ وَآلهِ وَسَلَّم] [1]

كِتَابُ الإِيمَانِ

[باب في سؤال جبريل النبي عليهما السلام عن الإيمان والإسلام، وفيمن اقتصر على الفرائض وما أمر به، وما بُني عَلَيهِ الإِسْلام، وَفِي حَدِيثِ وَفْدِ عَبْدِ القَيسِ في الإِيمَانِ وَغَيرِه [وَ] [2] مَا يُدعَى النَّاسُ إِلَيهِ] [3]

10 - (1) مسلم. عَنْ يَحيىَ بْنِ يَعْمَرَ قَال: كَانَ أَوَّلَ مَنْ قَال في الْقَدَرِ [4] بِالْبَصْرَةِ مَعْبَدٌ الْجُهَنِيُّ، فَانْطَلَقتُ أَنَا وَحُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْيَرِيُّ حَاجَّينِ أَوْ قَال [5] : مُعْتَمِرَينِ. فَقُلنا لَوْ لَقِينَا أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَسَأَلناهُ عَمَّا يَقُولُ هَؤُلاءِ في الْقَدَرِ، فَوُفِّقَ لَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ دَاخِلا الْمَسْجِدَ، فَاكْتَنَفْتُهُ أَنَا وَصَاحِبِي: أَحَدُنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالآخَرُ عَنْ شِمَالِهِ فَظَنَنْتُ أَنَّ صَاحِبِي سَيَكِلُ الْكَلامَ إِلَيَّ فَقُلْتُ: أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ! إِنَّهُ قَدْ ظَهَرَ قِبَلَنَا نَاسٌ يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ وَيَتَقَفَّرُونَ [6] الْعِلْمَ. وَذَكَرَ مِنْ شَأنِهِمْ: وَأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنْ لا قَدَرَ وَأَنَّ الأَمْرَ أُنُفٌ [7] . فقَال: فَإِذَا لَقِيتَ أُولَئِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّي بَرِيءٌ مِنْهُمْ، وَأَنَّهُمْ بُرَأءُ مِنِّي، وَالَّذِي يَحْلِفُ بِهِ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: لَوْ أَنَّ لأَحَدِهِمْ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا فَأَنْفَقَهُ مَا قَبِلَ اللهُ مِنْهُ، حَتَّى يُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ، ثمَّ قَال:

(1) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .

(2) ما بين المعكوفين زيادة يقتضيها السياق.

(3) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .

(4) "في القدر"أي بنفي القدر، وأن الله لم يقدر الأشياء ولم يسبق علمه بها.

(5) قوله:"قال"ليس في (أ) .

(6) "يتقفرون العلم": أي يطلبونه ويتتبعونه.

(7) "أنف": أي مستأنف لم يسبق به قدر ولا علم من الله، وإنما يعلمه بعد وقوعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت