فهرس الكتاب

الصفحة 1963 من 2643

ذِكْرُ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، وأصحَابِ الشَّجَرَةِ، وأَبِي سُفْيَان، وأصحَابِ الهِجْرَتَينِ، وذِكْرُ أَبِي مُوسَى عَبْدِ اللهِ بْنِ قَيس الأَشْعَرِيّ

4405 - (1) مسلم. عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَال: بَعَثَنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أَنَا وَالزُّبَيرَ وَالْمِقْدَادَ فَقَال: (ائتوا رَوْضَةَ خَاخٍ [1] فَإِن بِها ظَعِينَةً [2] مَعَها كِتَابٌ فَخُذُوهُ مِنْها) . فَانْطَلَقْنَا تَعَادَى بِنَا خَيلُنَا [3] فَإِذَا نَحْنُ بِالْمَرأَةِ، فَقُلْنَا: أَخْرِجِي الْكِتَابَ؟ فَقَالتْ: مَا مَعِي كِتَاب، فَقُلْنَا: لَتُخْرِجنَّ الْكِتَابَ أَوْ لَنُلْقِيَنَّ [4] الثِّيَابَ، فَأَخْرَجَتْهُ مِنْ عِقَاصِها [5] ، فَأَتَينَا بِهِ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَإِذَا فِيهِ: مِنْ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكةَ يُخْبِرُهم بِبَعضِ أمرِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (يَا حَاطِبُ مَا هذَا؟ ) . قَال: لا تَعجَلْ عَلَيَّ يَا رَسُولَ الله، إنِّي كُنْتُ امرَأ مُلْصَقًا فِي قُرَيشٍ، قَال سُفْيَانُ بْنُ عُيَينَةَ: كَانَ حَلِيفًا لَهُم وَلَم يَكُنْ مِنْ أَنْفُسها، وَكَانَ مَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ لَهُم قَرَابَات يحمونَ بِها أَهْلِيهم، فَأَحبَبْتُ إِذْ فَاتَنِي ذَلِكَ مِنَ النسَبِ فِيهِم أَنْ [6] أَتخِذَ فِيهِم يَدًا يَحمُونَ بِها قَرَابَتِي، وَلَم أَفْعَلْهُ كُفْرًا وَلا ارتِدَادًا عَنْ دِيني، وَلا رِضًا بِالْكُفْرِ بَعدَ الإِسْلامِ، فَقَال النبِي - صلى الله عليه وسلم: (صَدَقَ) . فَقَال عُمَرُ: دَعنِي يَا رَسُولَ الله أَضْرِبْ عُنُقَ هذَا الْمُنَافِقِ، فَقَال: (إِنهُ قَدْ [7] شَهِدَ بَدرًا وَمَا يُدرِيكَ لَعَلَّ الله اطلَعَ عَلَى أَهْلِ بَدرٍ فَقَال: اعمَلُوا مَا شِئْتم فَقَد غَفَرتُ لَكُم) . فَأَنْزَلَ

(1) "روضة خاخ": هي موضع بين مكة والمدينة بقرب المدينة.

(2) "ظعينة": هي المرأة في الهودج. وفي (أ) و (ك) :"الضعينة"، والمثبت من"صحيح مسلم".

(3) "تعادي بنا خيلنا"أي: تجري.

(4) في حاشية (أ) :"لتلقين".

(5) "عقاصها"أي: شعرها المضفور.

(6) قوله:"أن"زيادة من"مسلم".

(7) قوله:"قد"ليس في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت