فهرس الكتاب

الصفحة 1294 من 2643

باب"الخطبة أيام منى". وفي طريق أخرى: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ بِعَرَفاتٍ. لم [1] يخرج مسلم عن ابن عباس في هذا شيئًا.

بابٌ

2892 - (1) مسلم. عَنْ وائِلِ بْنِ حجرٍ قَال: إِنِّي لَقاعِدٌ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جاءَهُ رَجُل يَقُودُ آخَرَ بِنِسْعَةٍ [2] ، فَقال: يا رَسُولَ الله هَذا قَتَلَ أَخِي؟ فَقال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أَقَتَلْتَهُ؟ ) . فَقال: إِنهُ لَوْ لَمْ يَعْتَرِفْ أَقَمْتُ عَلَيهِ الْبَيِّنَةَ. قَال: نَعَمْ قَتَلْتَهُ. قَال: (كَيفَ قَتَلْتَهُ؟ ) . قَال: كُنْتُ أَنا وَهُوَ نَخْتَبِطُ [3] [4] مِنْ شَجَرَةٍ فَسَبَّنِي فَأَغْضَبَنِي، فَضَرَبْتُهُ بِالْفأسِ عَلَى قَرْنِهِ فَقَتَلْتُهُ، فَقال لَهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (هَلْ لَكَ مِنْ شَيءٍ تُؤَدِّيهِ عَنْ نَفْسِكَ؟ ) . قَال: ما لِي مالٌ إِلا كِسائِي وَفأسِي، قَال: (فَتَرَى قَوْمَكَ يَشْتَرُونَكَ؟ ) . قَال: أَنا أَهْوَنُ عَلَى قَوْمي مِنْ ذَلِكَ. فَرَمَى إِلَيهِ بِنِسْعَتِهِ وَقال [5] : (دُونَكَ صاحِبَكَ) . فانْطَلَقَ بِهِ الرَّجُلُ، فَلَمّا وَلى قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ) [6] . فَرَجَعَ فَقال: يا رَسُولَ الله! إِنهُ بَلَغَنِي أَنكَ قُلْتَ إِنْ قَتَلَهُ فَهُوَ مِثْلُهُ وَأَخَذْتُهُ بِأَمْرِكَ، فَقال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (أَما تُرِيدُ أَنْ يَبُوءَ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِ صاحِبِكَ [7] ؟ ) . قَال: يا نَبِيَّ الله! لَعَلهُ قَال: بَلَى.

(1) في (ج) :"ولم".

(2) "بنسعة": هي حبل من جلود مضفورة.

(3) في (ج) :"نحتطب".

(4) "نختبط"أي: نجمع الخبط وهو ورق السمر، بأن يضرب الشجر بالعصا فيسقط ورقه فيجمعه علفًا.

(5) قوله:"وقال"ليس في (ج) .

(6) "فهو مثله"قيل: مثله في أنه لا فضل لأحدهما على الآخر لأنه استوفى حقه منه بخلاف ما لو عفا.

(7) "أن يبوء بإثمك وإثم صاحبك"أراد بالصاحب هنا أخاه المقتول، والبوء: اللزوم، فيكون المعنى أن يلتزم ذنبك وذنب أخيك فيتحملهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت