(فَاعْمَلْ مِنْ وَرَاءِ [1] الْبِحَارِ، فَإِنَّ اللهَ لَنْ يَتِرَكَ مِنْ عَمَلِكَ شَيئًا) [2] [3] . زاد في طريق أخرى: (فَهَلْ تَحْلُبُهَا [4] يَوْمَ ورْدِهَا؟ ) . قَال: نَعَمْ. وزاد البُخاريّ: فَهَلْ تَمْنَحُ مِنْهَا؟ قَال: نَعَمْ. ذكره في باب"هجرة النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -". ووقع له في رواية منقطعة [5] :"فَاعْمَل مِنْ وَرَاءَ التجارِ"بالتاء والجيم، وفي سائر الكتاب بالباء الموحدة [6] والحاء كما وقع لمسلم.
3239 - (1) مسلم. عَنْ عَائِشَةَ رَضِي لله عَنْهَا قَالتْ: كَانَ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - يَمْتَحِنُهُنَّ [7] [8] بِقَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ} [9] إلَى آخِرِ الآيةِ. قَالتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَةِ [10] ، وَكَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذَا أَقْرَرْنَ [11] بذَلِكَ مِنْ قَوْلهِنَّ، قَال لَهُنَّ رَسُولُ الله - صَلَّى الله عليه وسلم: (انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ) . وَلا وَاللهِ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ الله - صَلَّى الله عليه وسلم - يَدَ امْرَأَةٍ قَط غَيرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلامِ. قَالتْ [12] عَائِشَةُ: وَاللهِ مَا أَخَذَ
(1) المراد بالبحار هنا: القرى، والعرب تسمى القرى البحار والقرية البحيرة.
(2) "لن يترك من عملك شيئًا"معناه: لن ينقصك من ثواب أعمالك شيئًا.
(3) مسلم (3/ 1488 رقم 1865) ، البُخاريّ (7/ 257 رقم 3923) ، وانظر (1452، 2633، 6165) .
(4) في (أ) :"تخيلها".
(5) أي معلقة، وانظر (3/ 217 - 218) اليونينية.
(6) في (أ) :"بواحدة".
(7) في حاشية (أ) :"يمتحن"وعليها"خ".
(8) "يمتحنهن"أي: يُبايعهن.
(9) سورة الممتحنة؛ آية (12) .
(10) في (ك) :"المحبة".
(11) في (ك) :"قررن"، وفي (أ) :"أقررت"، والمثبت من"صحيح مسلم".
(12) في (أ) :"فقالت".