1154 - (1) مسلم. عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَال: كَانَ رَجُلٌ يَقْرَأُ سُورَةَ الْكَهْفِ وَعِنْدَهُ فَرَسٌ مَرْبُوطٌ بِشَطَنَينِ [1] فَتَغَشَّتْهُ سَحَابَةٌ، فَجَعَلَتْ تَدُورُ وَتَدْنو وَجَعَلَ فَرَسُهُ يَنْفِرُ مِنْهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَذَكَرَ ذَلِكَ، فَقَال: (تِلْكَ السَّكِينَةُ تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ) [2] . في طريق آخر: فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَال: (اقْرَأْ فُلانُ فَإِنَّهَا السَّكِينَةُ نَزَلَتْ [3] عِنْدَ الْقُرْآنِ) أَوْ: (تَنَزَّلَتْ لِلْقُرْآنِ) .
1155 - (2) وعَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ؛ أَنَّ أُسَيدَ بْنَ حُضَيرٍ بَينَمَا هُوَ لَيلَةً يَقْرَأُ فِي مِرْبَدِهِ [4] إِذْ جَالتْ فَرَسُهُ، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالتْ أُخْرَى، فَقَرَأَ ثُمَّ جَالتْ أَيضًا، قَال أُسَيدٌ: فَخَشِيتُ أَنْ تَطَأَ يَحْيَى [5] ، فَقُمْتُ إِلَيهَا فَإِذَا مِثْلُ الظُّلَّةِ فَوْقَ رَأْسِي فِيهَا أَمْثَالُ [6] السُّرُجِ عَرَجَتْ فِي الْجَوِّ حَتَّى مَا أَرَاهَا، قَال: فَغَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ! بَينَمَا أَنَا الْبَارِحَةَ مِنْ جَوْفِ اللَّيلِ أَقْرَأُ فِي مِرْبَدِي إِذْ جَالتْ فَرَسِي، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (اقْرَأ ابْنَ حُضَيرٍ) . قَال: فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالتْ أَيضًا، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (اقْرَأ ابْنَ حُضَيرٍ) . قَال: فَقَرَأْتُ ثُمَّ جَالتْ أَيضًا [فَقَال رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: (اقرَأ ابْنَ حُضَيرٍ) ] [7] . قَال:
(1) "بشطنين"الشطن: هو الحبل الطويل، وإنما ربطه بشطنين لكونه شديد الصعوبة.
(2) مسلم (1/ 547 - 548 رقم 795) ، البخاري (6/ 622 رقم 3614) ، وانظر أرقام 4839، 5011).
(3) في (ج) :"تنزلت".
(4) "مربده"هو المكان الذي فيه التمر، كالبيدر للحنطة.
(5) "فخشيت أن تطأ يحيى"أراد ابنه، وكان قريبًا من الفرس.
(6) في (ج) :"مثل"، وفي الحاشية:"أمثال".
(7) ما بين المعكوفين لم تتضح من التصوير في (ج) .