فَأنَا أَشْفِيكُم مِنْ ذَلِكَ، فَقُمتُ فَاسْتَأذَنْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَأُذِنَ لِي، فَقُلْتُ لَها: يَا أُمَّاهْ أَوْ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ! إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكِ عَنْ شَيءٍ وَإِنِّي أَسْتَحيِيك، فَقَالتْ: لا تَسْتحيِ أَنْ تَسْألَنِي عَمَّا كُنْتَ سَائِلًا عَنْهُ أُمَّكَ التِي وَلَدَتْكَ، فَإِنمَا أَنَا أُمُّكَ قُلْتُ: فَمَا يُوجب الْغُسْلَ؟ قَالتْ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ. قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِذَا جَلَسَ بَينَ شُعَبِها الأَربَع، وَمَسَّ الْخِتَانُ الْخِتَانَ [1] فَقَد وجب الْغُسْلُ) [2] . لم يخرج البخاري عن عائشة في هذا شَيئًا.
475 - (8) مسلم. عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْها قَالتْ: إِنَّ رَجُلًا سَألَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يُجَامِعُ أَهْلَهُ ثُمَّ يُكْسِلُ هلْ عَلَيهِمَا الْغُسْلُ؟ وَعَائِشَةُ جَالِسَة، فَقَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي لأَفْعَلُ ذَلِكَ أَنَا وهذِهِ ثُمَّ نَغْتَسِلُ) [3] . لم يخرج البخاري هذا الحديث. [4]
476 - (1) مسلم. عَن زَيدِ بْنِ ثَابِتٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (الْوُضُوءُ مِمَّا مَسَّتِ النارُ) [5] . ولا أخرج البخاري أَيضا هذا الحديث.
477 - (2) مسلم. عَن عَبْدِ الله بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ قَارِظٍ، أَنهُ وَجَدَ أَبَا هُرَيرَةَ يَتَوَضأُ عَلَى الْمَسْجِدِ فَقَال: إِنمَا أَتَوَضَّأُ مِنْ أَثْوَارِ أَقِطٍ [6] أَكَلتها، لأَنِّي سَمِعْتُ
(1) "ومس الختان الختان"المراد بالمماسة المحاذاة، أي إذا غيَّب ذكره في فرجها.
(2) مسلم (1/ 271 رقم 349) .
(3) مسلم (1/ 272 رقم 350) .
(4) في حاشية (أ) قوله:"بلغت قراءة على الشيخ ضياء الدين - رضي الله عنه - في الثاني والستين".
(5) مسلم (1/ 272 رقم 351) .
(6) "أثوار أقط"الأثوار: جمع ثور وهو القطعة من الأقط.