فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 2643

-صلى الله عليه وسلم: (أَوْ مسْلِمًا؟ ) . قَال: فَسَكَتُّ قَلِيلًا، ثُمَّ غَلَبَنِي مَا عَلِمْت مِنْهُ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّه! مَا لَكَ عَنْ فُلانٍ، فَوَاللَّهِ إنِّي لأَرَاهُ مُوْمِنًا؟ ! فَقَال رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (أَوْ مُسْلِمًا؟ إنِّي لأُعْطِي الرَّجلَ، وَغَيرُهُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْهُ خَشْيَةَ أَنْ يكَبَّ فِي النَّارِ عَلَى وَجْهِهِ) [1] . وفي لفظ آخر: فَقُمْت إِلَى رَسُولِ اللَّه فَسَارَرْتُهُ، فَقُلْتُ: مَا لَكَ عَنْ فُلان؟ وفي طريق آخر: فَضَرَبَ رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ بَينَ عُنُقِي وَكَتِفِي، ثُمَّ قَال: (أَقِتَالًا [2] أَي سَعْدُ! إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُلَ ... ) . وقال البخاري:"أَقبِل أي سَعد". هكذا رأيت فيما رأيت من النسخ المروية عن أبي ذرٍّ، وفي رواية عن ابن السكن:"إِقْبَال (3) أَي سَعْد!"وخرج البخاري هذا الحديث في موضعين من كتابه في كتاب"الإيمان"، وفي كتاب"الزكاة"ولم يقل فيه في كتاب"الإيمان":"أَقْبِلْ"، ولا"إِقْبال" (3) ، إنما قال:"يَا سَعْد! إِنِّي لأُعْطِي الرَّجُل"وقال في كتاب"الزكاة":"أَقْبِل أَي سَعْد!". وعليه رواية ابن السكن:"إِقْبال [3] أَي سَعْد!"، وترجم عليه: باب"إذا لم يكن الإسلام على الحقيقة وكان على الاستسلام أو الخوف من القتل، لقول الله عزَّ وجلَّ: {قَالتِ الْأَعْرَابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلَكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنَا} [4] فإذا كان على الحقيقة فهو على قوله تعالى {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ} [5] ، {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ} [6] ".

190 - (3) مسلم. عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قَال: (نَحْنُ أَحَقُّ

(1) انظر الحديث الذي قبله.

(2) في (ج) :"إقبالًا".

(3) في (أ) :"أقتال".

(4) سورة الحجرات، آية (14) .

(5) سورة آل عمران، آية (19) .

(6) سورة آل عمران، آية (85) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت