فهرس الكتاب

الصفحة 2485 من 2643

وَقَال فِي بَابِ"تَأْويلِ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَينٍ} : وَيُذْكَرُ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالدَّينِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ، وَقَوْلِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا} : فَأَدَاءُ الأَمَانَةِ أَحَقُّ مِنْ تَطَوُّع الْوَصِيَّةِ، وَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (لا صَدَقَةَ إِلَّا عَنْ ظَهْرِ غِنَّى) . وَقَال ابْنُ عَبَّاس: لا يُوصِي الْعَبْدُ إِلَّا بِإِذْنِ أَهْلِهِ، وَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (الْعَبْدُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ) [1] . وقَدْ تَقَدَّمَ هَذَانِ الحَدِيثَانِ مُسْنَدَينِ.، وَحَدِيثُ"قَضَى بالدَّينِ قَبْل الوَصِيَّةِ"ذَكَرَهُ التَّرْمِذِيُّ [2] ."

وَقَال فِي بَابِ"إِذَا أَوْقَفَ أَوْ أَوْصَى لأَقَارِبِهِ": وَقال بَعْضُهُمْ: إِذَا أَوْصَى لِقَرَابَتِهِ فَهُوَ إِلَى آبَائِهِ فِي الإسْلامِ [3] .

وَقَال فِي بَاب"هَلْ يَنْتَفِعُ الْوَاقِفُ بِوَقْفِهِ": وَقَدِ اشْتَرَطَ عُمَرُ لا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهُ أَنْ يَأْكُلَ، وَقَدْ يَلَي الْوَاقِفُ وَغَيرُهُ، وَكَذَلِكَ كُلُّ مَنْ جَعَلَ بَدَنَةً أَوْ شَيئًا للهِ تَعَالى فَلَهُ أَن يَنْتَفِعَ بِهَا كَمَا يَنْتَفِعُ غَيرُهُ وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ [4] .

وَفِي بَاب"إِذَا قال دَارِي صَدَقَة للهِ وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ غَيرِهِمْ فَهُوَ جَائِزٌ وَيَضَعُهَا فِي الأَقْرَبِينَ أَوْ حَيثُ أرَادَ"قال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قَال: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيرُحَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ للهِ فَأَجَازَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -. وَقَال بَعْضُهُمْ: لا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ لِمَنْ وَالأَوَّلُ أَصَحُّ [5] . وقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ أبِي طَلْحَةَ مُسْنَدًا.

وَقَال: {حَسِيبًا} [6] : كَافِيًا [7] . قَال وَلِلْمُوصَى أَنْ يَعْمَلَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ

(1) البخاري (5/ 377) .

(2) في"سننه" (4/ 362 - 363 رقم 2094، 2095) في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الإخوة من الأب والأم، و (4/ 378 رقم 2122) في الوصايا، باب ما جاء يبدأ بالدين قبل الوصية.

(3) البخاري (5/ 379) .

(4) البخاري (5/ 383) .

(5) البخاري (5/ 385) .

(6) سورة النساء، آية (6) .

(7) البخاري (5/ 391) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت