وَمَا يَأْكُلُ مِنْهُ بِقَدْرِ عُمَالتِهِ [1] .
وَقَال في بَاب" {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْيَتَامَى قُلْ إِصْلَاحٌ لَهُمْ خَيرٌ وَإِنْ تُخَالِطُوهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ} [2] إِلَى آخِرِ الآيَةِ: {لَأَعْنَتَكُمْ} : لأَحْرَجَكُمْ [3] وَضَيَّقَ، {وَعَنَتِ الْوُجُوهُ} [4] : خَضَعَتْ. وَعَنْ نَافِعٍ قَال: مَا رَدَّ ابْنُ عُمَرَ عَلَى أَحَدٍ وَصِيَّةً، وَكَانَ ابْنُ سِيرِينَ أَحَبَّ الأَشْيَاءِ إِلَيهِ فِي مَالِ الْيَتِيمِ أَنْ يَجْتَمِعَ نُصَحَاؤُهُ وَأَوْلِيَاؤُهُ فَيَنْظُرُوا الَّذِي هُوَ خَيرٌ لَهُ، وَكَانَ طَاوُسٌ إِذَا سُئِلَ عَنْ شَيءٍ مِنْ أَمْرِ الْيَتَامَى قَرَأَ: {وَاللَّهُ يَعْلَمُ الْمُفْسِدَ مِنَ الْمُصْلِحِ} (2) . وَقَال عَطَاءٌ فِي يَتَامَى الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ [5] : يُنْفِقُ الْوَلِيُّ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ بِقَدْرِهِ مِنْ حِصَّتِهِ [6] ."
وَقَال فِي بَاب"وَقْفِ الْكُرَاعِ وَالدَّوَابِّ وَالْعُرُوضِ وَالصَّامِتِ": وَقَال الزُّهْرِيُّ فِيمَنْ جَعَلَ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدَفَعَهَا إِلَى غُلامٍ لَهُ تَاجِرٍ يَتَّجِرُ بِهَا وَجَعَلَ رِبْحَهُ صَدَقَةً لِلْمَسَاكِينِ وَالأَقْرَبِينَ هَلْ لِلرَّجُلِ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ رِبْحِ تِلْكَ الأَلْفِ شَيئًا وَإِنْ لَمْ يَكُنْ جَعَلَ رِبْحَهَا صَدَقَةً فِي الْمَسَاكِينِ؛ قال: لَيسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا [7] .
وَقَال بَاب"إِذَا أَوْقَفَ أَرْضًا أَوْ بِئْرًا أَوْ اشْتَرَطَ لِنَفْسِهِ مِثْلَ دِلاءِ الْمُسْلِمِينَ": وَأَوْقَفَ أَنَسٌ دَارًا فَكَانَ إِذَا قَدِمَهَا نَزَلَهَا، وَتَصَدَّقَ الزُّبَيرُ بِدُورِهِ وَقَال لِلْمَرْدُودَةِ مِنْ بَنَاتِهِ أَنْ تَسْكُنَ غَيرَ مُضِرَّةٍ وَلا مُضَرِّ بِهَا، فَإِنِ اسْتَغْنَتْ بِزَوْجٍ فَلَيسَ لَهَا حَقٌّ وَجَعَلَ ابْنُ عُمَرَ نَصِيبَهُ مِنْ دَارِ عُمَرَ سُكْنَى لِذَوي الْحَاجَاتِ
(1) البخاري (5/ 392) .
(2) سورة البقرة، آية (220) .
(3) في (أ) :"لأخرجكم".
(4) سورة طه، آية (111) .
(5) "الصغير والكبير"أي: يلي أيتام وفيهم الصغير والكبير، ومالهم جميع لم يقسم، فينفق على كل إنسان منهم من ماله على قدره.
(6) البخاري (5/ 394) .
(7) البخاري (5/ 405) .