2214 - (4) مسلم. عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَال: قَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ حَرَّمَ مَكةَ، وَإنِّي حَرَّمْتُ الْمَدِينَةَ مَا بَينَ لابَتَيهَا، لا يُقْطَعُ عِضَاهُهَا [1] ، وَلا يُصَادُ صَيدُهَا) [2] . ولا أخرج البخاري عن جابر أَيضًا في هذا شيئًا.
2215 - (5) مسلم. عَن سَعْدِ بن أَبِي وَقَّاصٍ قَال: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (إِنِّي أُحَرِّمُ مَا بَينَ لابَتَي الْمَدِينَةِ أنْ تُقْطَعَ عِضَاهُهَا، أَوْ يُقْتَلَ صَيدُهَا) . وَقَال: (الْمَدِينَةُ خَيرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، لا يَدَعُهَا أحَدٌ رَغْبَةً عَنْهَا إلا أَبْدَلَ اللهُ فِيهَا مَنْ هُوَ خَيرٌ مِنْهُ، وَلا يَثْبُتُ أَحَدٌ عَلَى لأُوَائهَا [3] وَجَهْدِهَا إلا كُنْتُ لَهُ شَفِيعًا أَوْ شَهِيدًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ) [4] . وزاد في طريق أخرى:"وَلا يُرِيدُ أحَدٌ أَهْلَ الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ إلا أَذَابَهُ اللهُ فِي النَّارِ ذَوْبَ الرَّصَاصِ، أَوْ ذَوْبَ الْمِلْح فِي الْمَاءِ). لفظ البخاري: عَن سَعْدٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (لا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إلا انْمَاعَ [5] كَمَا يَنْمَاعُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ) . لم يخرج عن سعدٍ في ذكر المدينة غير هذا."
2216 - (6) مسلم. عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ؛ أَنَّ سَعْدًا رَكِبَ إِلَى قَصْرِهِ بِالْعَقِيقِ، فَوَجَدَ عَبْدًا يَقْطَعُ شَجَرًا أَوْ يَخْبِطُهُ فَسَلَبَهُ، فَلَمَّا رَجَعَ سَعْدٌ جَاءَهُ أَهْلُ الْعَبْدِ فَكَلَّمُوهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى غُلامِهِمْ أَوْ عَلَيهِمْ مَا أخَذَ مِنْ غُلامِهِمْ، فَقَال: مَعَاذَ اللهِ أَنْ أَرُدَّ شَيئًا نَفَّلَنِيهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَبَى [6] أَنْ يَرُدَّ عَلَيهِمْ [7] . لم يخرج البخاري هذا
(1) "عضاهها"والعضاة: كل شجر فيه شوك واحدتها عضاهة وعضيهة.
(2) مسلم (2/ 992 رقم 1362) .
(3) "لأوائها"الشدة والجوع.
(4) مسلم (2/ 992 رقم 1363) ، البخاري (4/ 94 رقم 1877) .
(5) "انماع": أي ذاب.
(6) في (ج) :"وأبي".
(7) مسلم (2/ 993 رقم 1364) .