فهرس الكتاب

الصفحة 1075 من 2643

يَلْبَثْ أَنْ طَلَّقَهَا، فَأَتَتِ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالتْ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ زَوْجِي طَلَّقَنِي وَإِنِّي تَزَوَّجْتُ زَوْجًا غَيرَهُ، فَدَخَلَ بِي وَلَمْ يَكُنْ مَعَهُ إلا مِثْلُ الْهُدْبَةِ، فَلَمْ يَقْرَبْنِي إلا هَنَةً وَاحِدَةً [1] وَلَمْ يَصِلْ مِنِّي إِلَى شَيءٍ، فَأَحِلُّ لِزَوْجِي الأَوَّلِ؟ فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم:"لا تَحِلِّينَ لِزَوْجِكِ الأَوَّلِ حَتَّى يَذُوقَ الآخَرُ عُسَيلَتَكِ أَوْ تَذُوقِي [2] عُسَيلَتَهُ)."

2357 - (4) وعَنْ عِكْرِمَةَ؛ أَنَّ رِفَاعَةَ طَلَّقَ امْرأتَهُ فَتَزَوَّجَهَا عَبْدُ الرحْمَنِ بْنُ الزَّبِيرِ الْقُرَظِيُّ قَالتْ عَالِشَةُ: وَعَلَيهَا خِمَارٌ أَخْضَرُ فَشَكَتْ إِلَيهَا وَأرَتْهَا خُضْرَةً بِجِلْدِهَا، فَلَمَّا جَاءَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَالنِّسَاءُ يَنْظُرُ بَعْضُهُنَّ بَعْضًا قَالتْ عَائِشَة: مَا رَأَيتُ مِثْلَ مَا يَلْقَى الْمُؤْمِنَاتُ لَجِلْدُهَا أَشَدُّ خُضرَةً مِنْ ثَوْبِها. قَال: وَسَمِعَ أنهَا قَدْ أَتَت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنَانِ لَهُ مِنْ غَيرِهَا، قَالتْ: وَاللهِ مَا لِي إِلَيهِ مِنْ ذَنْبٍ إلا أنَّ مَا مَعَهُ لَيسَ بِأَغنى عَنِّي مِنْ هَذِهِ، وَأَخَذَتْ هُدبةً مِنْ ثَوْبِهَا، فَقَال: كَذَبَتْ وَاللهِ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي لأنْفُضُهَا نَفْضَ الأدِيم [3] ، وَلَكِنَّهَا نَاشِزٌ تُرِيدُ رِفَاعَةَ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (فَإنْ كَانَ ذَلِكِ لَم تَحِلينَ لَهُ أَوْ لَمْ تَصْلُحِينَ لَهُ حَتَّى يَذُوقَ مِنْ عُسَيلَتِكِ) . قَال: وَأَبصَرَ مَعَهُ ابْنَينِ لَهُ، فَقَال: (بَنُوكَ هَؤُلاءِ؟ ) قَال [4] : نَعَمْ. قَال: (هَذَا الَّذِيِ تَزْعُمِينَ [5] مَا تَزْعُمِينَ، فَوَاللهِ لَهُمْ أَشْبَهُ بِهِ مِنَ الْغُرَابِ بِالْغُرَابِ) [6] .

(1) "إلَّا هنة واحدة": قال في الفتح: قال ابن التين: معناه لم يطأني إلَّا مرة واحدة.

(2) في (ج) :"أو تذيقين".

(3) "إنِّي لأنفضها نفض الأديم"أي: أجهدها وأعركها كما يفعل بالأديم عند دباغه.

(4) في (ج) :"فقال".

(5) قوله:"تزعمين"ليس في (أ) .

(6) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت