إلا رُخْصَةً أَرْخَصَهَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لِسَالِمٍ خَاصَّةً، فَمَا هُوَ بِدَاخِلٍ عَلَينَا أَحَدٌ بِهَذِهِ الرَّضَاعَةِ وَلا رَائِينَا [1] [2] . لم يخرج البُخَارِيّ قصة أَبِي حذيفة.
2393 - (18) مسلم. عَن عَائِشَةَ قَالت: دَخَلَ عَلَيَّ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - وَعِنْدِي رَجُلٌ قَاعِد، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيهِ، وَرَأَيتُ الْغَضَبَ في وَجْهِهِ، قَالتْ: فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ! إِنَّهُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ. قَالتْ: فَقَال: (انْظُرْنَ إِخْوَتَكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ، فَإِنمَا الرَّضَاعَةُ عَنِ الْمَجَاعَةِ) [3] [4] . وفِي رِوَايةٍ:"مِنَ الْمَجَاعَةِ".
وفي بعض ألفاظ البُخَارِيّ: (انْظُرْنَ مَن إِخوَانُكُنُّ، فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنَ [5] الْمَجَاعَةِ) . خَرَّجه في كتاب"الشهادات".
2394 - (19) وخَرَّج عَنْ عُقْبَةَ بنِ الْحَارِثِ، أَنَّهُ تَزَوَّجَ بِنْتًا لأَبِي إِهَابِ بْنِ عَزِيزٍ، فَأَتَتْهُ امْرَأَةٌ فَقَالتْ: قَدْ أَرْضَعْتُ عُقْبَةَ وَالَّتِي تَزَوَّجَ بِهَا، فَقَال لَها عُقْبَةُ: مَا أَعْلَمُ أَنَّكِ أَرْضَعْتِنِي وَلا أَخْبَرْتِنِي، فَأَرْسَلَ إِلَى آل أبي إِهَابٍ يَسْأَلُهُمْ [6] ، فَقَالُوا: مَا عَلِمْنَا [7] أَرْضَعَتْ صَاحِبَتَنَا، فَرَكِبَ إِلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِالْمَدِينَةِ فَسَأَلَهُ، فَقَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: (كَيفَ وَقَدْ قِيلَ) . فَفَارَقَهَا، وَنَكَحَتْ زَوْجًا غَيرَهُ [8] .
خرَّج هذا الحديث في"الشهادات"وفي باب"إذَا شَهدَ شاهد أو شهود بشيء فقال آخرون ما علمنا ذلك يحكم بقول من شهد"، وخرَّجه في"النكاح"في باب"شهادة المرضعة": قَال: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً، فَجَاءَتْنَا امْرَأَةٌ
(1) في (أ) :"رأيتنا".
(2) مسلم (2/ 1078 رقم 1454) .
(3) "الرضاعة من المجاعة": الرضاعة المعتبرة هي التي تثبت بها الحرمة وتحل بها الخلوة، المطعمة من المجاعة.
(4) مسلم (2/ 1078 رقم 1455) ، البُخَارِيّ (5/ 254 رقم 2647) ، وانظر (5102) .
(5) في (ج) :"عن".
(6) في (أ) :"فسألهم".
(7) في (ج) :"ما علمناه".
(8) البُخَارِيّ (5/ 251 رقم 2640) ، وانظر (88، 1052، 2659، 2660، 5104) .