فهرس الكتاب

الصفحة 1114 من 2643

وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ [1] ، وَكَانَتْ [2] عَائِشَةُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ وَحَفْصَةُ تَظَاهَرَانِ عَلَى سَائِرِ نِسَاءِ النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَطَلقْتَهُنَّ؟ قَال: لا. قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ وَالْمُسْلِمُونَ يَنْكُتُونَ بِالْحَصَى يَقُولُونَ: طَلَّقَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ أَفَأَنْزِلُ فَأُخْبِرَهُمْ [3] أَنكَ لَمْ تُطَلِّقْهُنَّ. قَال: (نَعَمْ إِنْ شِئْتَ) . فَلَمْ أَزَلْ أُحَدِّثُهُ [4] حَتَّى انْحَسَرَ [5] الْغَضَبُ عَنْ وَجْهِهِ، وَحَتى كَشَرَ [6] فَضَحِكَ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ الناسِ ثَغْرًا، ثُمَّ نَزَلَ نَبِيُّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَنَزَلْتُ، فَنَزَلْتُ أَتَشَبَّثُ بِالْجِذْع [7] ، وَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَأَنمَا يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ مَا يَمَسُّهُ بِيَدِهِ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّمَا كُنْتَ في الْغُرْفَةِ تِسْعًا وَعِشْرِينَ! قَال: (إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعًا وَعِشْرِينَ) . فَقُمْتُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَنَادَيتُ بِأَعْلَى صَوْتِي: لَمْ يُطَلِّقْ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نِسَاءَهُ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَو الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [8] ، فَكُنْتُ أَنَا اسْتَنْبَطْتُ ذَلِكَ الأَمْرَ، وَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ آيَةَ التَّخْيِيرِ [9] .

2451 - (9) وعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ قَال: مَكَثْتُ سَنَةً وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أسْأَلَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ [عَنْ آيَةٍ فَمَا أَسْتَطِعُ] [10] أَنْ أَسْأَلَهُ هَيبَةً لَهُ، حَتَّى خَرَجَ

(1) سورة التحريم، الآيتان (4 و 5) .

(2) في (ج) :"فكانت".

(3) في (أ) :"فأخبر"، وفي الحاشية:"أخبرهم".

(4) في (ج) :"أكلمه".

(5) في حاشية (ج) :"تحسر"، و"انحسر الغضب"أي: زال وانكشف.

(6) "كشر"أي: أبدى أسنانه تبسمًا.

(7) "أتشبث بالجذع"أي: أستمسك.

(8) سورة النساء، آية (83) .

(9) مسلم (2/ 1105 - 1108 رقم 1479) ، البُخَارِيّ (1/ 185 رقم 89) ، وانظر (2468، 4913، 4914, 4915, 5191, 5218, 5243, 7256, 7263) .

(10) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت