-صلى الله عليه وسلم - قَال: (إِنَّ مِنَ الْكَبَائرِ شَتْمَ الرَّجُلِ وَالِدَيهِ) . قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ! وَهَلْ يَشْتِمُ الرَّجُلُ وَالِدَيهِ؟ ! قَال: (نَعَمْ يَسُبُّ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ، وَيَسُبُّ أُمَّهُ، فَيَسُبُّ أُمَّهُ) [1] . وقال البخاري: (إِنَّ مِنْ أَكْبَر الكَبَائِر أَن يَلْعَنَ الرَّجُلُ وَالِدَيه) . قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ! وَكَيفَ يَلْعَن الرَّجُلُ وَالِدَيهِ؟ قال: (يَسُبُّ الرَّجُلُ أَبَا الرَّجُلِ، فَيَسُبُّ أَبَاهُ وأُمَّهُ) .
122 - (14) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ) . قَال رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَال: (إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَال. الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ [2] وَغَمْطُ النَّاسِ) [3] [4] . وفي لفظ آخر: (لا يَدْخُلُ النَّارَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ [5] مِنْ إِيمَانٍ، وَلا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَحَدٌ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْ كِبْر) . لم يحزج البخاري هذا الحديث.
123 - (15) مسلم. عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (مَنْ مَاتَ يُشْرِكُ بِاللهِ شَيئًا دَخَلَ النَّارَ) . قُلتُ [6] أنَا: ومَن مَات لا يُشْرِك بِالله شَيئًا دَخَلَ الجَنَّة [7] . من ألفاظ البخاري عَن عَبْد الله فِي هَذا الحَدِيث: قَال رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَلِمَة، وقُلت أُخرى: مَن مَات. . . وذكر الحديث [8] .
(1) مسلم (1/ 92 رقم 90) ، البخاري (10/ 403 رقم 5973) .
(2) "بطر الحق": إبطاله بدفعه وإنكاره ترفعًا وتجبرًا.
(3) "غمط الناس": احتقارهم واستصغارهم لما يرى من رفعته عليهم.
(4) مسلم (1/ 93 رقم 91) .
(5) "خردل": الخردل نبات له حب أسود صغير جدًّا.
(6) في (ج) :"وقلت".
(7) مسلم (1/ 94 رقم 92) ، البخاري (3/ 110 رقم 1238) ، وانظر (4497، 6683) .
(8) في (ج) :"وذكره".