مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنِي، فَسُئِلَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَأُخْبِرَ بِقَوْلِ أَبِي مُوسَى، فَقَال: لَقَدْ ضَلَلْتُ إِذا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، أَقْضِي فِيها بِمَا قَضَى النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: لِلابْنَةِ النِّصْفُ، وَلابْنَةِ الابْنٍ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُتَينِ، وَمَا بَقِيَ فَلِلأُخْتِ. فَأَتَينَا أَبَا مُوسَى فَأَخْبرْنَاهُ بِقَوْلِ ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَال: لا تَسْأَلُونِي مَا دَامَ هذَا الْحَبْرُ فِيكُمْ [1] . ترجم عليه باب"ميراث ابنة ابن مع ابنَةٍ".
2755 - (8) وذَكَرَ في"التفسير"عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: {لِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} قال: وَرَثَةً. {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيمَانُكُمْ} [2] : كَانَ الْمهاجِرُونَ لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَرِثُ الْمُهاجِريُّ [3] الأَنْصَارِيَّ دُونَ ذَوي رَحِمِهِ لِلأُخُوَّةِ الِّتِي آخَى النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بَينَهُم، فَلَمَّا نَزَلَتْ: {وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نَسَخَتْ، ثُمَّ قَال: {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيمَانُكُمْ} مِن النِّصْرِ وَالرِّفَادَةِ وَالنَّصِيحَةِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْمِيرَاثُ ويوصِي لَهُ [4] . وخرَّجه في"الفرائض"في باب"ذوي الأرحام"، قَال فِيه: فَلَمَّا نَزَلَتْ {جَعَلْنَا مَوَالِيَ} نَسَخَتها {وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيمَانُكُمْ} .
2756 - (9) وذَكَرَ في"تفسير {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ} [5] "عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَيضًا قَال: كَانَ الْمَالُ لِلْوَلَدِ، وَكَانَتِ الْوَصِيَّةُ لِلْوَالدَينِ، فَنَسَخَ الله مِنْ ذَلِكَ مَا أحَبَّ، فَجَعَلَ لِلذكَرِ مِثْلَ حَظِّ الأُنثيَينِ، وَجَعَلَ لِلأَبَوَينِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسَ وَالثلُثَ، وَجَعَلَ لِلْمَرْأَةِ الثمُنَ وَالرُّبُعَ، وَللزَّوْجِ الشَّطْرَ وَالرُّبُعَ [6] . وذَكَرَه في"الفرائضِ"أَيضًا ولم يقُل: الثُّلُث.
(1) البخاري (12/ 17 رقم 6736) ، وانظر (6742) .
(2) سورة النساء، آية (33) .
(3) في (ج) :"المهاجر".
(4) البخاري (8/ 247 رقم 4580) ، وانظر (2292، 6747) .
(5) سورة النساء، آية (12) .
(6) البخاري (8/ 244 رقم 4578) ، وانظر (2747، 6739) .