أَوْ عُرَينَةَ، فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَأَمَرَ لَهُمْ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِلِقَاحٍ [1] ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَشربوا مِنْ أَبْوَالِهَا وَأَلْبَانِهَا [2] . قَال فِيه: وَسُمِرَتْ أَعينُهُمْ، وَأُلْقُوا فِي الْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَلا يُسْقَوْنَ. وقَال [3] في آخر: وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ [4] . وقال البخاري: وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ حَتى مَاتُوا. [وفي آخر: مِنْ عُكْلٍ وَعُرَينَةَ] [5] .
2871 - (2) مسلم. عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: قَدِمَ عَلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - نَفَر مِنْ عُرَينَةَ فَأَسْلَمُوا وَبَايَعُوهُ، وَقَدْ وَقَعَ بِالْمَدِينَةِ الْمُومُ، وَهُوَ: الْبِرْسَامُ [6] . وذَكَرَ الحَدِيث [7] ، قَال فيه: وَعِنْدَهُ شَبَاب مِنَ الأَنْصَارِ قَرِيب مِنْ عِشْرِينَ، فَأرْسَلَهُمْ إِلَيهِمْ، وَبَعَثَ مَعَهُمْ قَائِفًا [8] يَقُصُّ أَثَرَهُمْ. وفِي رِوَايةٍ: مِنْ عُكْلٍ وَعُرَينَةَ.
خرَّج البخاري هذا الحديث في مواضع منها:"باب إذا حرَّق المشرك المسلم هل يحرق"، عَنْ أَنَسٍ أَيضًا قَال: إِنَّ رَهْطًا مِنْ عُكْلٍ ثَمَانِيَةً قَدِمُوا عَلَى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَاجْتَوَوُا الْمَدِينَةَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله ابْغِنَا [9] رِسْلًا [10] . قَال: (مَا أَجِدُ لَكُمْ إِلا أَنْ تَلْحَقُوا بِالذوْدِ) . وذَكَر الحديث. قَال: فَمَا تَرَجَّلَ النهَارُ حَتى أُتِيَ بِهِمْ، فَقَطعَ أَيدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، ثُمَّ أَمَرَ بمَسَامِيرَ فَأُحْمِيَتْ فَكَحَلَهُمْ بِهَا، وَطَرَحَهُمْ بِالْحَرَّةِ يَسْتَسْقُونَ فَمَا يُسْقَوْنَ حتى مَاتُوا. وذَكَرَ في"الحدود": أَنهُم كَانُوا فِي
(1) "لقاح": جمع لقحة، وهي الناقة ذات الدر.
(2) في (ج) :"ألبانها وأبواله".
(3) قوله:"قال"ليس في (ج) .
(4) "ولم يحسمهم"أي: لم يكوهم، والحسم في اللغة: كي العرق بالنار لينقطع الدم.
(5) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(6) "الموم وهو البرسام": هو نوع من اختلال العقل، ويطلق على ورم الرأس وورم الصدر، وهو معرب وأصل اللفظة سريانية.
(7) انظر الحديث الذي قبله.
(8) "قائفًا"القائف: هو الذي يتتبع الآثار وغيرها.
(9) في (ج) :"بعثنا".
(10) "رِسْلًا"الرّسل: هو اللبن.