في"الفتن"قَال فِيه: (فَإِنَّ دِماءَكُمْ وَأَمْوالكُمْ وَأَعْراضَكُمْ وَأَبْشارَكُمْ عَلَيكُمْ حَرامٌ كَحُرمَةِ يَوْمِكُمْ هَذا، في شَهْرِكُمْ هَذا، في بَلَدِكُمْ هَذا، أَلا هَلْ بَلغْتُ؟ ) . قُلْنا: نَعَمْ. قَال: (اللهمَّ اشْهَد، فَلْيُبَلِّغ الشَّاهِدُ الْغائِبَ، فَإنهُ رُبَّ مُبَلِّغِ يُبَلِّغُهُ مَنْ [1] هُوَ أَوْعَى لَهُ) . فَكانَ كَذَلِكَ. قَال: (لا تَرجِعُوا [2] بَعْدِي كُفارًا يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقابَ بَعْضٍ) . فَلَمّا كانَ يَوْمُ حُرِّقَ ابْنُ الْحَضْرَمِيِّ حِينَ حَرَّقَهُ جارِيَةُ بْنُ قُدامَةَ، قَال: أَشْرِفُوا عَلَى أَبِي بَكْرَةَ. قالُوا: هَذا أبُو بَكْرَةَ يَراكَ. قَال عَبْدُ الرّحمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: فَحَدَّثَتني أُمّي، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ؛ أَنهُ قَال: لَوْ دَخَلُوا عَلَيَّ ما بَهَشْتُ بِقَصَبَةٍ [3] . وذَكره في الحج وقال: فَرُبَّ مُبَلغِ أَوْعَى مِن سامِعِ. وفي بعض طرقه:"أَلا هَلْ بَلغْتُ؟ ثَلاثًا. وفي آخر: مَرتَين. [وفِيهِ: فَكانَ مُحَمَّدٌ بنِ سِيرِينَ يَقُولُ: صَدَقَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَدْ كانَ ذَلِكَ. قَال هذا عِنْدَ ذِكرِهِ التبلِيغ، وقال: نَزَلَ أبو بَكرَةَ مِنْ الطائِفِ إِلى النبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -، ثالثُ ثَلاثَةٍ وعشْرِين] [4] ."
2890 - (8) وخرَّجه مِن حَدِيث ابْنِ عُمَرَ في باب"ظَهر المُؤمنِ حِمىً"من كتاب"الحدود"، قَال: قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في حَجَّةِ الْوَداع: (أَلا أَيُّ شَهْرٍ [5] تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرمَةً؟ ) . فالُوا: أَلا شَهْرُنا هَذا. قَال: (أَلا أَيُّ بَلَدٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرمَةً؟ ) . قالُوا: أَلا بَلَدُنا هَذا. قَال: (أَلا أَيُّ يَوْمٍ تَعْلَمُونَهُ أَعْظَمُ حُرمَةً؟ ) . قالُوا: أَلا يَوْمُنا هَذا. قَال: (فَإِنَّ الله قَدْ [6] حَرَّمَ عَلَيكُمْ
(1) قوله:"من"ليس في (ج) .
(2) في (ج) :"لا ترجعون".
(3) "ما بهشت بقصبةٍ"أي: ما أقبلت وأسرعت إليهم أدفعهم عني بقصبةٍ.
(4) ما بين المعكوفين ليس في (ج) .
(5) في حاشية (ج) :"شيء"وعليها"خ".
(6) قوله:"قد"ليس في (ج) .