فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2643

وفيها أَيضًا: نُسَخِّمُ [1] وُجُوهَهُما وَنُخْزِيهِما. وفِي طَرِيقٍ أخرى: فَرُجِما قَرِيبًا مِن حَيث مَوْضع الجَنائِزِ عِنْدَ المَسْجِدِ.

2926 - (2) مسلم. عَنِ الْبَراءِ بْنِ عازِبٍ قَال: مُرَّ عَلَى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - بِيَهُودِي مُحَمَّمًا مَجْلُودًا، فَدَعاهُمْ فَقال: (هَكَذا تَجِدُونَ حَدَّ الزّانِي في كِتابِكُمْ؟ ) . قالُوا: نَعَمْ. فَدَعا رَجُلًا مِنْ عُلَمائِهِمْ فَقال: (أَنْشُدُكَ بِاللهِ الذي أَنْزَلَ التوْراةَ عَلَى مُوسَى، أَهَكَذا تَجِدُونَ حَدَّ الزّانِي في كِتابِكُمْ؟ ) . قَال: لا، وَلَوْلا أَنكَ نَشَدْتَنِي بِهَذا لَمْ أُخْبِركَ، نَجِدُهُ الرَّجْمَ، وَلَكِنهُ كَثُرَ في أَشْرافِنا، فَكُنا إِذا أَخَذْنا الشَّريف تَرَكْناهُ، وَإِذا أَخَذْنا الضَّعِيفَ أَقَمْنا عَلَيهِ الْحَدَّ، قُلْنا: تَعالوْا فَلْنَجْتَمِعْ عَلَى شَيءٍ نُقِيمُهُ عَلَى الشَّرِيفِ والْوَضِيع، فَجَعَلْنا التحْمِيمَ والْجَلْدَ مَكانَ الرَّجْمِ، قَال رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم: (اللهُمَّ إِنِّي أَوَّلُ مَنْ أَحيا أَمْرَكَ إِذْ أَماتُوهُ) . فَأَمَرَ بِهِ فَرُجِمَ، فَأَنْزَلَ الله عَزَّ وَجَلَّ {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ} إلَى قَوْلِهِ {إِنْ أُوتِيتُمْ هَذَا فَخُذُوهُ} يَقُولُ: ائْتُوا مُحَمَّدًا - صلى الله عليه وسلم - فَإِنْ أَمَرَكُمْ بِالتحمِيمِ والْجَلْدِ فَخُذُوهُ، وَإِنْ أَفْتاكُمْ بِالرَّجْمِ فاحْذَرُوه [2] ، فَأَنْزَلَ الله تَعالى {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ} {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} {وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [3] في الْكُفارِ كُلُّها [4] . لم يخرج البخاري هذا اللفظ، ولا أخرج عن البراءِ في هذا شيئًا.

2927 - (3) مسلم. عَنْ جابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَال: رَجَمَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - رَجُلًا مِنْ

(1) "نسخم"السخم: السواد.

(2) في (ج) :"فاحذروا".

(3) سورة المائدة، الآيات (41 - 47) .

(4) مسلم (3/ 1327 رقم 1700) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت