تَرَوْنَ في جَلْدِ الْخَمْرِ؟ فَقال عَبْدُ الرَّحمَنِ بْنُ عَوْفٍ: أَرَى أَنْ تَجْعَلَها كَأَخَفِّ الْحُدُودِ. قَال: فَجَلَدَ عُمَرُ ثَمانِينَ [1] .
2934 - (3) وعَنْ أَنَسٍ أَيضًا؛ أنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - كانَ يَضْرِبُ في الْخَمْرِ بِالنِّعالِ والْجَرِيدِ أَربَعِينَ (1) . لم يذكر البخاري مَشورة عمر، ولا فتوى عبد الرحمن بن عوف. وحديثه عَنْ أَنَسٍ قَال: جَلَدَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الْخَمْرِ بِالْجَرِيدِ والنِّعالِ، وَجَلَدَ أبو بَكْر أَربَعِينَ. ولم [2] يقل عَنِ النبِي - صلى الله عليه وسلم - أَربَعِينَ.
2935 - (4) وخرَّج البخاري أَيضًا، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحارِثِ؛ أَنَّ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أُتيَ بِالنُعْمانَ [3] ، أَوْ بِابْنِ النُّعْمانَ [4] وَهُوَ سَكْرانُ فَشَقَّ عَلَيهِ، وَأَمَرَ مَنْ في الْبَيتِ أَنْ يَضْرِبُوهُ، فَضَربوهُ بِالْجَرِيدِ والنِّعالِ، فَكُنْتُ فِيمَنْ ضَرَبَهُ [5] . ولم يخرج في كتابه عَنْ عُقبَةَ بْنِ الحارِثِ أَكثَرَ مِن ثلاثَةِ أحادِيث، ولم يخرج له مسلم شيئًا.
2936 - (5) وخرَّج البخاري أَيضًا، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطابِ؛ أَنَّ رَجُلًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ - صلى الله عليه وسلم - كانَ اسْمُهُ عَبْد اللهِ، وَكانَ يُلَقبُ حِمارًا، وَكانَ يُضْحِكُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وَكانَ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ جَلَدَهُ في الشَّرابِ، فَأُتيَ بِهِ يَوْمًا فَأَمَرَ بِهِ فَجُلِدَ، قَال رَجُل مِنَ الْقَوْمِ: اللهُمَّ الْعَنْهُ ما أَكْثَرَ ما يُؤْتَى بهِ. فَقال النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (لا تَلْعَنُوهُ، فَواللهِ ما عَلِمْتُ إِنهُ يُحِبُّ الله وَرَسُولَهُ) [6] . خرّجه في باب"ما يكره من لعن شارب الخمر، وأنه ليس بخارج عن الملة".
(1) انظر الحديث رقم (1) في هذا الباب.
(2) في (ج) :"لم".
(3) في (ج) :"النعيمان".
(4) في (ج) :"النعيمان".
(5) البخاري (12/ 65 رقم 6775) ، وانظر (2316، 6774) .
(6) البخاري (12/ 75 رقم 6780) .