فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 2643

أرَأَيتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صَدَقَةٍ أَوْ عَتَاقَةٍ أَوْ صِلَةِ رَحِمٍ أَفِيهَا أَجْرٌ؟ فَقَال رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (أَسْلَمْتَ عَلَى مَا أسْلَفْتَ مِنْ خَير) [1] . زاد في طريق أخرى: قُلْتُ: فَوَاللَّهِ لا أدَعُ شَيئًا صَنَعْتُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ إِلا فَعَلْتُ فِي الإِسْلامِ مِثْلَهُ. وقَال فِي أُخرى: إِنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَعْتَقَ فِي الْجَاهلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِير، ثُمَّ أعْتَقَ فِي الإسْلامِ مِائةَ رَقَبَةٍ، وَحَمَلَ عَلَى مِائَةِ بَعِر، ثُمَّ أتَى النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فَذَكَرَ نَحوَ مَا تَقَدم. والتحَنث: التعَبد.

158 - (3) وعَنِ ابْنِ مَسْعُود قَال: لَمَّا نَزَلَت {الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولَئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ} [2] شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، وَقَالُوا: أيُّنَا لا يَظلمُ نَفْسَهُ، فَقَال رَسُولُ اللَّه - صلى الله عليه وسلم: (لَيسَ هُوَ كَمَا تَظُنونَ، إنمَا هُوَ كَمَا قَال لُقْمَانُ لابنهِ: {يَابُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ} ) [3] [4] . وقال البخاري في بعض طرقه: {لَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ} : بِشِرْكٍ، أَوَلَمْ تَسْمَعُوا إِلَى قَوْلِ لُقْمَانَ: {لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ} الآية. خرَّجهُ فِي"ذِكْرِ الأنبياء"، وقَال فِي مَوْضع آخر: (إنمَا هُوَ الشِّرْكُ، أوَلَمْ تَسْمَعُوا إلَى [5] مَا قَال لُقْمَانُ لابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ) الآية.

(1) مسلم (1/ 114 رقم 123) ، والبخاري (3/ 301 رقم 1436) . وانظر أرقام (2220، 2538، 5992) .

(2) سررة الأنعام، آية (82) .

(3) سورة لقمان، آية (13) .

(4) مسلم (1/ 114 رقم 124) ، البخاري (1/ 87 رقم 32) ، وانظر أرقام (3360، 3428، 3429، 4629، 4776، 6918، 6937) .

(5) قوله:"إلى"ليس في (أ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت