فَأَصَابَتْ [1] مِنْ أَبْنَاءِ الْمُشْرِكِينَ؟ قَال: (هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ) [2] . وفِي طَرِيقِ أخرى: أَنَّ الصَعبَ هُوَ السائلِ. زاد البخاري: وَسَمِعْتُهُ يَقولُ: لا حِمَى إِلا لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ.
3006 - (4) وخرَّج البخاري أَيضًا، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قَال: بَعَثَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَعْثٍ، فَقَال لَنَا [3] : (إِنْ لَقِيتُمْ فُلانًا وَفُلانًا -لِرَجُلَينِ مِنْ قُرَيشٍ سَمَّاهُمَا- فَحَرِّقُوهُمَا بِالنَّارِ) . قَال: ثُمَّ أَتَينَاهُ نُوَدِّعُهُ حِينَ أَرَدْنَا الْخُرُوجَ، فَقَال: (إِنِّي كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَنْ تُحَرِّقُوا فُلانًا وَفُلانًا بِالنَّارِ، وَإِنَّ النَّارَ لا يُعَذِّبُ بِهَا إِلا اللهُ، فَإِنْ أَخَذْتُمُوهُمَا فَاقْتُلُوهُمَا) [4] .
3007 - (5) وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَلغَهُ، أَنَّ عَلِيًّا حَرَّقَ قَوْمًا، فَقَال: لَوْ كُنْتُ أَنَا لَمْ أُحَرِّقْهُمْ لأَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَال: (لا تُعَذِّبُوا بِعَذَابِ اللهِ) . وَلَقَتَلْتُهُمْ كَمَا قَال النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم: (مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ) [5] . وقد تقدم لمسلم قتل من بدل دينه، [خرَّجه في باب"التوديع، وفي باب"لا يعذب بعذاب الله"] [6] ، وهؤلاء الذين حرقهم [7] عليٌّ كانوا زنادقة، ويقال: إنهم كانوا اتخذوا عليًّا إلَهًا، وقالوا: هو الله. تعالى الله عما يقول الظالمون عُلُوًّا كَبيرًا."
(1) في (ج) :"وأصابت".
(2) انظر الحديث الذي قبله.
(3) قوله:"لنا"ليس في (أ) .
(4) البخاري (6/ 115 رقم 2954) ، وانظر (3016) .
(5) البخاري (6/ 149 رقم 3017) ، وانظر (6922) .
(6) ما بين المعكوفين ليس في (أ) .
(7) في (ج) :"أحرقهم".